الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٥ - الشرط السابع أن لا يكون الشرط مستلزما للمحال
المعاملة، فكما أنّه لو شككت في أنّ الدواء الفلاني هل ينتفع في رفع داءك أو لا؟
لا يضرّ بعدم غرريّة المعاملة كذلك هذه الأمثلة التي ذكرت الطمأنينة فيها من حيث الأغراض الخارجيّة غير مثمرة بعد ما كانت المعاملة من حيث إنّها معاملة غرريّة.
لأنّا نقول: المعيار حسب ما عرفت من التبادر صيرورة البيع و المعاملة سببا لهذا المعنى، و في المثال الذي ذكرت الغرر الموجود غير مستند إلى المعاملة، لأنّه موجود مع عدمها و أمّا في الأمثلة التي ذكرنا لو فرضنا عدم الغرض العقلائي الذي ذكرناه بإزاء فوت المال كان يصدق أنّ المعاملة أورثت الغرر و الخطر، و أمّا مع وجوده فلا يصدق الغرر، و وجهه أنّ الغرر حسب القاعدة لا بدّ أن يلاحظ شخصيّا لا نوعيّا، و كذلك لا بدّ أن يلاحظ بقول مطلق لا مضافا إلى خصوص المال، و حينئذ فلا محيص عمّا ذكرنا، هذا ما يستفاد من هذه اللفظة، فإن كان إجماع فهو المتّبع و إلّا فلا دليل على إضرار مطلق الجهالة، و رواية دعائم الإسلام من المحتمل أن يكون التفسير لصاحب الدعائم لا الإمام- ٧.
الشرط السابع: أن لا يكون الشرط مستلزما للمحال:
و قد مثّل لهذا السيد الطباطبائي المحشّي لمكاسب شيخنا المرتضى- (قدّس سرّهما)- بما إذا نذر الإنسان كون ماله المعيّن لزيد لو وجب عليه كنس المسجد، ثمّ باع هذا المال من عمرو و شرط عليه المشتري كنس المسجد، فهذا الشرط لو كان صحيحا يلزم منه وجوب الكنس و يلزم منه حسب نذره انتقال المبيع إلى زيد و هو مستلزم لفساد البيع، فيلزم من وجود هذا الشرط عدمه.
لا يقال: إذا انتقل المال بالبيع إلى عمرو لا يبقى محلّ للانتقال إلى زيد. لأنّا نقول: هذا فرع أن يكون الانتقال إلى زيد متأخّرا عن الانتقال إلى عمرو و هو ممنوع و إن كان متأخّرا عمّا هو في عرض الانتقال إلى عمرو من وجوب الكنس، إذ لا