الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٢ - أمّا الكلام في الأولى
المتعة قد انفكت عن التوارث، غاية الأمر إنّ إحداهما ناصّة بعدم فائدة في الاشتراط أيضا و الأخرى مثبتة له تلك الفائدة مع الموافقة للأولى في النفي عن الزوجيّة، و مفاد الآية أنّ الزوجيّة كالأبنيّة مؤثّرة في التوارث، و هذا المعنى خلاف ما نطقت به الروايتان معا، فلا محيص إلّا عن رفع اليد من الآية على ما هو الحقّ من تخصيص الكتاب بخبر الواحد، و يبقى التعارض في نفس الخبرين.
و يمكن أن يقال: نرجع بعد معارضتهما إلى ما يستفاد من الكتاب و السنّة من حصر أسباب الإرث في النسب و السبب و ليس الشرط داخلا فيهما، هذا.
الشرط السادس: أن لا يكون الشرط مجهولا يوجب جهالة في البيع،
قد يقال: التكلّم في هذا المقام من جهتين، الأولى: أنّ الغرر المنفي في البيع هل يشمل مثل هذا الغرر الآتي من ناحية الشرط أو لا؟ بمعنى أنّه لا يحكم بفساد البيع و إن فسد الشرط، لأنّ البيع غير غرري و إن كان الشرط غرريّا.
و الثانية: بعد الفراغ عن ذلك هل مطلق الجهالة في الشرط مضرّة و إن لم يدخل تحت عنوان الخطر؟ كما إذا شرط في ضمن عقد البيع الخيار إن جاء ولده من السفر، حيث إنّه إن لم يجئ لا يحتاج إلى الدار و إن جاء فسخ البيع، هذا حال البائع و أمّا المشتري فإمّا أن يدخل في ملكه الدار و إمّا يعود الثمن في كيسه، فخاطره مطمئنّ عن ورود المحذور، أو إنّا ندور مدار الخطر.
أمّا الكلام في الأولى:
فاعلم أنّ بعض الأمور التي تنتقل مع المبيع إلى المشتري قهرا لا تضرّ جهالتها و إن كانت صاحبة قيمة غالية، مثل مفتاح الباب و نعل الدابّة و أمثالهما ممّا ينتقل بلا قصد من المتبايعين نظير انتقال رجل الدابّة معها، فلا يضرّ جهالة هذا و إن كان ربّما يبلغ قيمته إلى مقدار معتدّ به.
و لا شبهة أنّ الشرط ليس من هذا القبيل، لأنّ للقصد فيه مدخلا، و ليس