الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٣٨ - مسألة لو اختلفت البيّنات فربّما يفرض في صورة الترافع،
بالنسبة إلى ما قابله من الثمن غير واقع، فيشك البائع في انتقال الزائد إليه و عدمه، و الأصل يقتضي عدم الانتقال، و البقاء على ملك المشتري، فيجب الأخذ حينئذ بالأكثر، و لكنّ المبنى ضعيف.
و أمّا الرجوع إلى مطلق الظنّ فقد عرفت ما فيه من عدم ارتباط المقام بدليل الانسداد، لأنّ الكلام في الواقعة الواحدة التي يبتلى بها الإنسان في عمره مرّة أو مرّتين، و لا يحصل له علم بالخلاف حتّى يجري فيه دليل الانسداد، هذا.
مسألة: لو اختلفت البيّنات فربّما يفرض في صورة الترافع،
و ربّما يفرض في غيرها، ففي الأولى يبتني على مسألة تقديم بيّنة الخارج، و حيث إنّ الظاهر ذلك كان المقدّم بيّنة الأكثر، لأنّ بيّنة الأقلّ هو المطابق للأصل، فصاحبها المنكر، و قد ورد أنّ على المدّعي البيّنة لا على المنكر.
و أمّا في غير صورة الترافع، فالقاعدة تقتضي سقوط الأمارتين عن الحجّية، و قاعدة الجمع في غير مورد الجمع العرفي- كما سلّمه و أوضحه شيخنا المرتضى في التعادل و التراجيح قبالا للشهيد في تمهيد القواعد- غير ثابتة، بمعنى أنّ الجمع العرفي لو كان فهو المتّبع، و إلّا فاللازم طرح كليهما و الرجوع إلى ما دونهما من الأصول و القواعد، و قد عرفت أنّه نفي الزائد و الأخذ بالأقلّ.
و لكن شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- قد أصرّ في هذا المقام مع توضيحه ما ذكرنا في مسألة التعادل و التراجيح بأنّ القاعدة هو الجمع و الأخذ بكلتا البيّنتين بقدر الإمكان، قال- (قدّس سرّه)-: لأنّ كلّا منهما حجيّة شرعيّة فإذا تعذّر العمل بهما في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه، انتهى.
و تماميّة ما ذكره- (قدّس سرّه)- مبنيّة على مقدّمتين كلتاهما ممنوعة، الأولى:
القول في الأمارات بالسببيّة و الثانية أنّها أمر بالعمل بمؤدّياتها لأجل المصلحة في