الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٠ - القول في ماهيّة العيب و ذكر بعض أفراده
بالبيع، فالمقصود إلحاق أحكام العيب لا إثبات موضوعه، و حيث إنّ أظهر الآثار خصوص الردّ حتّى صار مشهورا أنّ المعيب مردود يكون القدر المتيقّن من التنزيل إثبات الردّ دون سائر الآثار.
و فيه أنّ الداعي إلى هذا الحمل ليس إلّا مخالفته لما ارتكز في الأذهان العرفيّة، فلا يمكن حمل قوله: هو عيب على الحقيقة، لكنّ الأمر دائر بين الحمل على التنزيل و بين الحمل على ما نذكره بعد ذلك من الأمارية، و الثاني أظهر، ألا ترى أنّ حمل عالم على مشكوك العلم الذي قام أمارة معتبرة على علمه أقرب إلى الحقيقة من حمله على معلوم الجهل بمجرّد التنزيل و الإلحاق الحكمي؟
الثالث: منع الإطلاق في الرواية من حيث الذات مع قطع النظر عن التأييد بفهم ابن مسلم و ابن أبي ليلى، و ذلك لانصرافه بقرينة الارتكاز العرفي عن مثل زيادة شعر رأس الجارية أو حدّة بصر العبد، أو تعلّمهما للصنعة و الطبخ، و كذا نقص العبد بالختان و حلق الرأس، فالرواية محمولة على ما يساعده العرف بحكم الارتكاز الموجب للانصراف و المناسبة المقاميّة.
و لكنّك خبير بأنّ هذا لا يدفع الإشكال عن مورد النزاع، فإنّه مع معلوميّة عدم المرض و صرف عدم نبات الشعر لا وجه للنزاع، و كذا مع معلوميّة المرض، و مع التردّد يكون المرجع هم الأطباء لا القضاة.
الرابع: الخدشة في سند الرواية بالإرسال، فلا تصلح دليلا في مقابلة الطريقة العرفيّة في مفهوم العيب.
قال شيخنا الأستاذ- دامت بركاته الشريفة-: أحسن المحامل لهذا الخبر حمله على السؤال عن الشبهة المصداقيّة من حيث الأمارة الشرعيّة، و أنّه هل جعل الشارع لرفع هذا التحيّر رافعا أم لا؟ و حينئذ يتّجه السؤال عن القاضي، و يتّجه