الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٩٣ - الرابعة لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته
هذا الكلام أنّه يجوز للآخر الدخول.
و الحلّ أنّ الحكم الوارد على الخاص يصح نسبته إلى المهملة، لكن لا سراية له إلى غير الخاص، بخلاف ما إذا ورد ابتداء على المهملة، فإنّ لازمه السراية، و هنا لا ملاك لحكم الحاكم بالنسبة إلى جامع المالك، لعدم تحقّق الدعوى عليه، و إنّما المتحقّق هو الدعوى على شخص الوكيل، فالحكم إنّما وقع عليه و في ضمنه تعلّق لجامع المالك، و مثل هذا التعلّق لا يوجب السراية، هذا و قد اعترف هو- دام ظلّه- أيضا بعض الاعتراف بورود هذا الإشكال، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين.
الرابعة: لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته
فهيهنا صور، الأولى:
أن يكون اختلافهما في ثبوت الخيار ناشئا من الاختلاف في كون هذا مبيعا أو غيره، الثانية: أن يتّفقا في أصل الخيار و لكن اختلفا في تعيين المبيع، و هذا على أنحاء:
الأوّل: أن يكون في يد المشتري عينان، فيدّعي البائع إحداهما أنّها مبيعه، و يدّعي المشتري الأخرى، الثاني: أن يدّعي ذلك من دون أن يكون في البين عين أخرى، الثالث: أن يدّعي تلف مبيعه و هذا أيضا إمّا في خيار العيب و إمّا في غيره من سائر الخيارات الغير الساقطة بالتلف.
أمّا الصورة الأولى: فالأصل مع البائع لأصالة عدم وقوع البيع على هذا، و لم يقع على مبيع معيب آخر باعترافهما ينتج عدم ثبوت حقّ الخيار، كما يستصحب عدم إصابة البول للثوب، و يضمّ مع القطع بعدم إصابة الدم و غيره من النجاسات فنحكم بعدم النجاسة.
أمّا الثانية: فالأصل مع المشتري، و ذلك لأنّ يده على العين الأخرى امارة ملكيّته، و هي و إن كانت ثابتة بالنسبة إلى العين الأولى، لكنّها ساقطة بواسطة