الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٩٢ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
تكذيبه حينئذ مضرّ، و لكنّ المعروف أنّه بمنزلة بيّنة المدّعي، و حينئذ فكما لم يضر تكذيبه في نفوذها على نفسه، فكذلك في نفوذها على الموكّل.
و اعترضه شيخنا المرتضى- قدّس أسرارهم- بأنّ كونه بمنزلة بيّنة المدّعي لا يستلزم إلّا نفوذها على الوكيل، و أمّا نفوذها على الموكّل للوكيل المكذّب لها فلا، و الحاصل: تكذيبه لا يضرّ في مقام النفوذ على ضرره، و مضرّ في مقام النفوذ لأجله و نفعه.
و انتصر شيخنا الأستاذ- دام بقاه- للعلّامة- (قدّس سرّه)- بإمكان أن يقال:
إنّ طبع الحكم الصادر من الحاكم طبع مدركه، فإن كان هو الإقرار، فحيث إنّ الإقرار لا يثبت إلّا ما كان ضررا على المقرّ من دون إثبات و نفي بالنسبة إلى الواقع، فكذلك الحكم الصادر من الحاكم في مقام الإقرار أيضا لا يتعدّى عن مقدار ضرر المقرّ، و إن كان المدرك هو البيّنة، فكما أنّ البيّنة متعرّضة لإثبات الواقع أو نفيه، فكذلك الحكم أيضا نافذ بالنسبة إلى الواقع، فإذا قامت البيّنة على السبق في مقامنا فحكم الحاكم يثبت السبق الواقعي، و الانفساخ على المالك الواقعي، و حيث إنّ الوكيل بحسب ظاهر الصيغة قال: أنا المالك، حكم عليه بالانفساخ.
و الحاصل ينحلّ حكمه هذا إلى حكمين، حكم على الوكيل، و حكم على الموكّل. أمّا على الوكيل فواضح، و أمّا على الموكّل فلأجل أنّه المالك الواقعي، و نقض حكم الحاكم غير جائز، فيقول الوكيل للموكّل: أنت محكوم بحكم الحاكم و لا يجوز لك نقضه، فاردد عين الثمن إلى المشتري، فإذا ردّه إليه استردّ هو ما دفعه من البدل، هذا.
و لكن يمكن الخدشة بأنّ حال هذا الحكم بعينه حال ما إذا قال الشخص لأحد مبنيّا على إحراز صداقته: ادخل داري، و كان عدوّا و كان آخر صديقا، و لازم