الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٨٧ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
و أمّا الوكيل المطلق و الولي على الصغير و السفيه و المجنون، فيقع الكلام في أنّ إقرارهما يوجب اشتغال ذمّة الموكّل بالأرش أو بردّ الثمن، ثمّ على فرض ذلك هل يوجب يمينهما أثرا و يرفع الدعوى عن الموكّل، أو أنّ اليمين متوجّه إلى الموكّل؟ و كذا الكلام في الوليّ.
قد يقال: بأنّ إقرار الوكيل المطلق و الولي على حسب القاعدة نافذ في حقّ الموكّل و المولّى عليه و يوجب الاشتغال عند الشكّ، و ليس للموكّل و المولّى عليه بعد البلوغ و الرشد الاعتراض عليه، نعم لو ادّعى الخيانة فهو أمر آخر نظير ما لو ادّعى على عدالة الشهود أو على اجتماع شرائط الحكومة في الحاكم، أو على كون إقراره على نحو رسم القبالة.
و الحاصل: فرق بين الادّعاء على الموضوع الذي صار نافذا و محكوما بالإمضاء شرعا و بين الادّعاء في خصوصيّات القضيّة مع التسليم للموضوع بأن يقول الموكّل: لا أعلم اشتغال ذمّتي بشيء، و كذا المولّى عليه بعد البلوغ، فإنّه في ذلك نظير ما لو أنكر بعد الإقرار و ادّعى أنّه سها في الإقرار الأوّل، فإنّه لا يسمع منه، و في ما نحن فيه أيضا مقتضى أدلّة الولاية و الوكالة المطلقة صيرورة إقرار الوكيل و الولي مثل إقرار نفس الموكّل و إقرار نفس المولّى عليه عند اجتماع شرائط صحّته، هذا في الإقرار.
و أمّا اليمين فلا وجه لقيام يمين الوكيل و الوليّ مقام يمين الموكّل و المولّى عليه، فإنّ الدليل اقتضى ثبوت اليمين على المدّعى عليه، و ليس هو إلّا الموكّل و المولّى عليه، لأنّه الذي يرجع إليه ضرر الدعوى، و أمّا الوكيل و الوليّ فلا يتخسّران من قبل هذه الدعوى بشيء.
و الحاصل: أنّ هنا في الوكيل المطلق و الولي المعلومين كلامين، الأوّل: هل