الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٨١ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو بعده
و هذا لا منافاة فيهما مع الخبر الثاني، الحاكم بالرجوع إلى الحلف، فإنّ السكوت عن الحلف فيهما لعلّه كالجري المتعارف بين الفقهاء حيث يعبّرون كثيرا ما في مقام التعبير عن المنكر أنّ القول قوله، مع أنّه لا محالة يحتاج إلى اليمين، فالتعبير في الخبرين أيضا مناسب لأن يكون في مقام أنّ المنكر يقبل قوله و لكن مع يمينه.
و منها: عموم أخبار حجيّة البيّنة و عموم قوله: «إنّما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان» [١] و قد ظهر جوابهما فإنّ قوله: «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» [٢] خصّص تلك العمومات ببيّنة المدّعي.
و منها: خبر حفص بن غياث [٣] المشتمل على جواز الشهادة بالرؤية في اليد بأنّه ملكه، و فيه: أنّه غير ما نحن فيه، فإنّ كون الشهادة مستندة إلى اليد غير كونها لذي اليد، فإنّ من الممكن أنّ الشاهد رآها في يد أحد المترافعين قبل الترافع ثمّ ترافعا و قد سقط العين عن يد من رآها الشاهد في يده.
و منها: خبر البغلة و السرج المشتمل على تسليم مولانا أبى الحسن موسى- (سلام اللّه عليه)- البغلة لمن ادّعاها، و أمره- ٧- بأخذ السرج مستشهدا- ٧- بأنّ عندنا البيّنة بأنّها سرج محمّد بن علي- ٨- [٤].
و فيه أنّ الخبر غير ممكن الاستدلال، فإنّه وارد في مقام حسن أخلاقه- ٧- و عدم تشاحّه مع أهل الدنيا، و امتناعه- ٧- عن السرج، لأنّه كان
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢، من أبواب كيفيّة الحكم و الدعوى، ص ١٩٩، ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٣، من أبواب كيفيّة الحكم و الدعوى، ص ٣٦٨، ح ٤.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٠، من أبواب الشهادات، ص ٢٥٠، ح ١.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٢٤، من أبواب كيفيّة الحكم و الدعوى، ص ٢١٤، ح ١.