الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧ - و السابع أن يقال لا شكّ أنّ عقد البيع يعتبر في حقيقته دخول كلّ عوض في ملك من خرج عن ملكه العوض
فإن قلت: العقد عبارة عن الإنشاء الذي هو الخاطر النفساني و اللفظ الذي هو من مقولة الصوت و كلاهما متدرّج و متصرّم لا بقاء لهما، فكيف يرد عليهما الفسخ؟
قلت: نعم و لكن أثره و هو المبادلة باق، و بهذا الاعتبار يعتبر لنفسه البقاء كما يعتبر للوضوء البقاء مع أنّ الباقي أثره و هو الطهارة لا بتأثيره بل بطبعه بعد تأثيره في الحدوث، و من هنا يتّضح فساد جميع الوجوه السابقة.
أمّا تنزيل العقد كأن لم يكن من حدوثه فقد عرفت أنّه يلزم منه رجوع النماءات إلى الفاسخ و هو خلاف ما يقولون.
أمّا الحلّ الحالي و التأثير في الملك آنا ما قبل التلف حقيقة فهو أمر غير معقول، لعدم تعقّل تأثير اللاحق في السابق.
و أمّا تعلّق حقّ الخيار بالأعمّ من العين و البدل، بمعنى أن يتعلّق بالعين عند وجودها و بالبدل عند عدمها، فقد عرفت أنّه لا عين و لا أثر للبدل في العقد فكيف يكون في الفسخ مع أنّه عكس العقد.
و أمّا تنزيل التالف بوصف التالفيّة منزلة التالف من ملك الفاسخ، فهو يصحّح الضمان لو قام الدليل على أصل التنزيل و لا يصحّح التلقّي المعتبر في حقيقة الفسخ.
و أمّا الحلّ الحالي و التأثير في السابق حكما بمعنى التنزيل، فلا معنى له إلّا ترتيب الأثر و هو تضمين البدل، فكأنّه قلنا من الأوّل إنّ أثر الفسخ هو الرجوع إلى البدل، فقد وقعنا فيما فررنا منه.
و أمّا الحلّ الحالي و التأثير في انتقال التالف على المفسوخ عليه بوصف كونه كذلك، أو التأثير في انتقال نفس العين بلحاظ الوجود الخارجي على أنّها في عهدة