الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٠ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
و إنّما أجمعوا على عيبيّته لأجل أنّ الأخبار جعلته بحكمه و أدرجته في سلكه، و لو لا ذلك لما فهمنا دخوله في تلك الأخبار.
الثاني: إنّا سلّمنا ظهورها لكنّ الظهور القابل للإنكار لا يقاوم ظهور أخبار الباب التي عرفت قوّتها بملاحظة وحدة السياق و غيرها.
ثمّ إنّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أيضا اعترف بظهور الأخبار في ما قلنا، إلّا أنّه- (قدّس سرّه)- عارضة بظهورات أخر.
منها: لزوم أحد التصرّفين بناء على مذهب المشهور إمّا حمل الحبل على ظاهره من الإطلاق و الهيئة على الأعم من الوجوب و هو خلاف الظاهر، و إمّا تقييد الحمل بحبل غير المولى فتكون الهيئة واردة في مقام الحظر و ليست ظاهرة في الوجوب، و لكن فيه أنّ هذا المحذور يلزم على مذهب الجماعة أيضا لأنّهم أيضا يقيّدون الحبل بكونه من المولى.
و منها: مخالفة لزوم العقر على المشتري لقاعدة عدم العقر في وطي الملك، و فيه أنّه ليس لنا عموم لفظي دالّ على انتفاء العقر في وطي الملك، نعم الثابت إنّما هو عدم لزوم الأجرة بإزاء الاستيفاء لمنافع الملك، و أمّا عدم لزوم الشيء أصلا حتّى بعنوان الجبران للعار اللازم على البائع في مثل المقام فليس الدليل عليه إلّا الأصل و هو مورود بورود الدليل الاجتهادي.
و منها: ظهور قوله في مرسلة ابن أبي عمير: «رجل باع جارية حبلى و هو لا يعلم» [١] في كون السؤال عن بيع أمّ الولد و إلّا لما كان لذكر القيد فائدة، و فيه أنّ من الممكن كونه محتملا أنّ الجهل يمنع عن ردّ المشتري للجارية لعدم تقصير البائع.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٧، ح ٨ و ٩.