الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٩ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
و الثالث: التقييد بكونه من غير المولى مع حمل الهيئة على الجواز، لأنّ المقام مقام الحظر، يعني أنّ الوطي غير مانع في هذا المقام و إن كان كذلك في غيره.
ثمّ لو كنّا و هذه الأخبار أمكن دعوى ظهورها في حدّ نفسها في المعنى الأخير، فإنّه سالم عن المخالفة للظاهر في الأوّلين، أمّا الأوّل فلأنّه خلاف ظاهر الهيئة حيث إنّه الوجوب و لا يكفي المسبوقيّة بالحظر بالنسبة إلى بعض الأفراد، و أيضا خلاف ظاهر الرد، فإنّه يمكن دعوى ظهوره في الرد إلى الملك الذي هو في البيوع الخياريّة، دون الرد الثابت في البيوع الباطلة و الأموال المسروقة، مضافا إلى قضيّة وحدة السياق في بعض الأخبار حيث أردفه مع الرد في بيع الأمة الغير الحبلى إذا ظهر فيها عيب آخر و خصوصا مع أنّه لا يختص الحكم بالبطلان في بيع أمّ الولد بصورة الوطي، و لا وجه لتوهّمه، و بعد بعد هذا المعنى يدور الأمر بين أحد التقييدين الآخرين حتّى يكون مفادها على أحدهما بطلان بيع أمّ الولد و على الآخر جواز الرد بالعيب في الأمة الحبلى غير أمّ الولد.
و الإنصاف أنّ قرينة وحدة السياق مانعة عن الحمل على الأوّل مضافا إلى ظهور الرد في حدّ نفسه في الرد بعنوان الفسخ، فالأخبار في حدّ نفسها ظاهرة في ما ذكره المشهور كما اعترف به شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أيضا، غاية الأمر عارضة مع ظواهر أخر.
أمّا الكلام في الجهة الثانية أعني: معارضتها مع أخبار مانعيّة الوطي فالأمر و إن كان دائرا بين تقيّد تلك بغير عيب الحبل أو تقييد هذه بحبل الأمة من المولى حتّى لا يرتبط بالمقام، لكن يمكن ادّعاء أظهريّة هذه الأخبار و لزوم التصرّف في تلك من وجهين.
الأوّل: أن يقال: إنّ كلمة العيب لا تشمل مثل الحبل لأنّه ليس بعيب،