الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٥ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
الأمر في مثل التصرّفات المخرجة عن الملك سواء بالنقل اللازم أو الجائز أم العتق أم الوقف، فإنّ صاحبها راض بالمعاملة و غير قاصد للردّ و النقض، بل و كذا مثل الوصية و التدبير.
نعم يبقى الإشكال على مثل شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- حيث جعل التصرّف الكاشف عن الرضي بالمعاملة، بمعنى إسقاط حقّ الخيار الذي هو في مقابل الفسخ عنوانا للإسقاط، فإنّ هذا المعنى لا يصدق مع فرض وقوع الناقل قبل الاطّلاع بالخيار، و المفروض عدم صدق العنوان الآخر أعني: عدم البقاء بعينه، فإنّ المبيع بعد الفسخ يكون باقيا على حاله. نعم لو أوقع النقل اللازم فلا يبقى تخييره بين الرد و الأرش، من حيث إنّ الفسخ قضيّته رجوع العين بعين الملكيّة السابقة و هو غير اختياري للفاسخ، لفرض لزوم العقد، اللّهمّ إلّا أن يقطع بحضور صاحبه للإقالة لو استقاله.
ثمّ إنّه يبقى الكلام على كلا المذاقين في مثل التلف السماوي، حيث إنّه يمكن الخدشة في انطباق كلا العنوانين عليه، أمّا عدم انطباق عنوان الكاشف بكلا المعنيين فواضح، و أمّا عنوان عدم البقاء بعينه، فلأنّ المفروض في الرواية هو الفراغ عن وجود العين، فإنّ العين التي فرض وجودها قد فصل بين حالتيها، نظير التفصيل بين حالتي قيام و عدم قيام زيد المفروغ وجوده حيث إنّه ساكت عن حكم حال عدم أصل زيد، فكذا في المقام.
و دعوى مفهوميّة حال التلف و أنّه إذا كان تغيّر الأوصاف مع محفوظيّة الذات موجبا للسقوط فتلف أصل الذات بطريق أولى، مدفوعة بأنّه إن أريد انفهام ذلك من اللفظ من قبيل انفهام حرمة الضرب و الشتم من آية فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ.