الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢١ - السابع خيار العيب
و بعبارة أخرى و إن كان قد باع هذا الموصوف فتخلّف الوصف، لكن لم يتخلّف الإشارة، و هي أيضا و إن كانت متقيّدة بالدقّة فيكون متخلّفة و لكن بنظر العرف غير متخلّفة، و يكون البيع لهذا الموصوف كالضرب له.
و بالجملة يمكن في الشخصي دعوى المبيعيّة في الفاقد، و أمّا في الكلّي، فلا سبيل إلى ذلك، فإنّ العرف يفهم أنّ المبيع إذا كان كلّي الحنطة الحمراء مثلا، فليس دفع الصفراء وفاء بالبيع أصلا، و على هذا فالمتعيّن هو الإبدال لا غير من دون حقّ في الفسخ و الأرش و الإمساك بغير أرش.
و أمّا على الانصراف و تعدّد المطلوب بالنحو الأوّل فاللازم قبول المدفوع و بقاء فرد صحيح في ذمة البائع مصداقا للمبيع المقيّد، فليس له الإبدال حينئذ أيضا و يتعيّن الإمساك بغير أرش، نعم له المطالبة بفرد آخر صحيح.
و أمّا على تعدّد المطلوب بالنحو الثاني، فليس له الإبدال أيضا، لأنّ هذا مصداق لصرف الوجود فيجوز له الإمساك و الإغماض عن فقدان الصفة، و يجوز له فسخ أصل المعاملة، لأنّ هذا يرجع إلى اشتراط وجود الصفة في الصرف الذي يملكه خارجا، و قد فرض تخلّفه، فالثابت له خيار تخلّف الشرط لا العيب، فليس له الأرش كما ليس له الإبدال، نعم هنا كلام في أنّ له أن يسلب عنوان الوفائيّة عن هذا المدفوع نظير ما يقال في تبديل الامتثال في ما إذا كان المطلوب صرف الوجود.
و أمّا على منع الانصراف صحّت الإمساك و لا وجه للرد، نعم إلّا أن يقال بأنّ الأخبار شاملة لمثل هذه العين الشخصيّة التي هي صارت مبيعة بالعرض، لانطباق الكليّ المبيع عليها، فيصدق أنّ هذا مبيع و هو معيب، فيجري فيه الخيار بين الردّ و الإمساك بغير أرش و الأرش، لكن على كلّ حال لا يبقى مجال للإبدال لأنه فرع عدم المصداقيّة للكلّي، و المفروض أنّ المعيب مصداق لعدم انصراف