الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٤ - السابع خيار العيب
و إن لم يكن بظاهر في سقوط الأرش عند تحقّق مثل هذا الردّ- لأنّ المتيقّن منه صورة الردّ بالعيب- و لكن ليس بظاهر في ثبوت الأرش أيضا، بل هو ساكت عن صورة تحقّق التمكّن عن الردّ بطريق آخر و حينئذ يجيء ما قلنا من احتمال المانعيّة الغير الممكن دفعه بالأصل.
فالعمدة إذن ملاحظة الدليل الوارد في المسألة و أنّه هل يفيد التخيير العرضي في ما بين الأمرين قبل التصرّف و تعيين الأرش بعده، أو أنّه يفيد تعيين الردّ قبل التصرّف و الأرش مكانه بعده؟
فنقول و على اللّه الاتكال في كلّ حال: إنّه لم يوجد في الأخبار ما ظاهره التخيير، نعم في الفقه الرضوي- ٧-: «فإن خرج السلعة معيبا و علم المشتري، فالخيار إليه إن شاء ردّه، و إن شاء أخذه، أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب» و ظاهره على ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أنّ ما بعد (أو) أيضا طرف ثالث للخيار، يعني: أنّه مخيّر في ما بين الردّ و الأخذ بتمام الثمن و أخذ الأرش، و هذا مبنيّ على رجوع ضمير «ردّ» إلى المشتري.
لكن يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى البائع، و المقصود أنّ المشتري بين الأمرين بالخيار إلّا أن يجيء البائع و يردّ عليه بأرش العيب، فيسقط عند ذلك خيار المشتري، فلا يكون الأرش على هذا طرفا لخيار المشتري، و إنّما اختياره بيد البائع بمعنى أنّه ليس للمشتري الردّ مع بذل البائع للأرش، لأنّ خياره مشروط بعدم البذل و قد بذل، فلا تنطبق الرواية على هذا المعنى على المشهور من ثبوت التخيير بين الأمور الثلاثة للمشتري و أنّه ليس للبائع اختيار أحدها.
و هنا طريق آخر لإثبات التخيير بغير الإجماع ذكره السيد المحقّق الطباطبائي في حاشيته على مكاسب شيخنا المرتضى- (قدّس سرّهما)- و إن خدش