الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٤ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
الفقدان، فإنّه إن بنينا على إفساد الشرط الفاسد فلا فرق بين الصورتين في الفساد، و إلّا فكذلك في الصحة، و إن كان بناء كلامه على ما تقدّم عن الأردبيلي- (قدّس سرّهما)- من تقوية البطلان عند الفقدان، فكيف صنع بالأخبار المتقدّمة الواردة في خيار الرؤية؟
و الذي أفاده شيخنا الأستاذ- دام علاه- في توجيه عبارة الحدائق على وجه يسلم عن الإيراد الواضح الغير اللائق بأهل العلم: أنّ مراده بالمخالفة في قوله:
«لو ظهر مخالفا فإنّه يكون فاسدا من حيث المخالفة» هي مخالفة الشرط للشرع، بمعنى أنّ شرط الإبدال مخالف لأخبار خيار الرؤية، فإنّ الشرع جعل العلاج ثبوت الخيار، و جعل هذا الشرط بقبال الشرع الإبدال، و إذا فسد الشرط فسد المشروط بناء على مذاق من يجعل الشرط الفاسد مفسدا و بناء على أنّ إبطال موضوع الخيار أعني: ارتفاع العقد أيضا ينافي مع ما دلّ على الخيار في حال وجود العقد.
ثمّ أورد على نفسه إيرادا بأنّ هذا الشرط لا يخالف الشرع، لأنّه جعله جابرا لتخلّف الوصف، فأجاب بعدم الصالحيّة للإجبار، لأنّ الأخبار الدالة على الخيار مطلقة شاملة لحال وجود مثل هذا الشرط أيضا، فالشارع في هذا الفرض أيضا جعل الجابر هو الخيار فجعله الإبدال يكون مخالفة للشرع.
و أمّا وجه تخصيص البطلان بصورة ظهور فقد الوصف دون صورة وجوده، فلأنّ الشرط إنّما هو في صورة عدم ظهور الوصف، فلا شرط مع ظهوره، و الأخبار المتقدّمة أيضا عامّة شاملة لهذا الفرض فنحكم بالصحّة و الخيار بمقتضاها، هذا ما أفاده- دام ظلّه- في توجيه العبارة و لكنّ الأمر سهل بعد وضوح أصل المسألة كما عرفت.