الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٩٨ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة
اللازم كان الأمر كذلك، و لكنّ المفروض عدم ارتفاع الغرر بواسطة الخيار بل بواسطة نفس الاشتراط.
و أمّا كون الخيار من قبيل السلطنة اللازمة للملك حتى لا يقبل السقوط بعد الثبوت آنا ما بمعنى أن يكون اللازم وجود السلطنة خارجا، فإنّه حينئذ يوجب عدم تمشّي الجدّ إلى الاشتراط لو كان في ظرف الاشتراط و موطنه، نعم لا بأس بوقوعه بلا فصل بعد تمامه بتوسّط الإسقاط، لأنّهما إنشاءان مستقلّان.
ففيه: أنّ الكبرى مسلّمة لكن لا طريق لإثباتها في المقام، و أيضا كيف يكون الاشتراط بنفسه رافعا للغرر و الخطر؟ فإنّه في مثل الأفعال يوجب تسلّط المشروط له على مطالبة الشارط بالعمل، و أمّا في مثل شرط كون الفرس عربيّا فلا يتصوّر كيف يوجب رفع الغرر.
و يمكن ذبّ الإشكال بحذافيره بأن يقال: وجه كون الاشتراط رافعا للغرر أنّ البائع محتاج إلى الثمن و حيث إنّه يعلم بأنّه في صورة الاشتراط لو بان التخلّف لكان لطرفه الفسخ فينتفي غرضه من وصول الثمن، فهذا يوجب وثوقا نوعيّا بكون الوصف موجودا، و لو لم يفد الوثوق الشخصي، كما هو الحال في الوثوق بقول الثقة، فهو طريق حجة عقلائي يخرج معه الإقدام عن كونه خطريّا، و هذا مبنيّ على كون الخيار عرفيّا، و لا ينافيه قول الشيخ أنّ الخيار شرعي، فإنّه يمكن إرادة الشرعي الإمضائي، أو أنّه لا ينافي إثبات الشرعي مع ثبوت العرفي أيضا.
و بالجملة فالاشتراط باعتبار هذا اللازم يفيد الوثوق النوعي، و كذا الحال لو لم نقل بعرفيّة الخيار و لكنّ المشتري يعلم بعلم البائع بثبوت الخيار شرعا عند تخلّف الوصف.
و حينئذ نقول في تقريب التهافت و التنافي: إنّ اشتراط عدم سلطنة المشتري