الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٥ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
في أصل ثبوت الحقّ له دون نفسه فهذا تشريع، و إن أراد إثبات السلطنة المطلقة له حتّى يشمله الدليل فالدليل قاصر عن شمول مثله بناء على ما ادّعاه- (قدّس سرّه)- من انصرافه إلى مورد الفراغ عن ثبوت السلطنة عند العقد فلا يشمل ما إذا ثبتت بعده، هذا.
و أمّا نقله الحقّ مستقلا من نفسه إلى الأجنبي مجانا أو مع العوض، فقد يقال بإمكان تطبيقه على القواعد نظرا إلى أنّ عموم الهبة أو الصلح مثلا شامل لكلّ مال أو حق قابل للانتقال، و هو و إن كان ساكتا عن إعطاء القابلية لكن يمكن استفادتها من تسلّم إرث هذا الحقّ.
و أمّا احتمال تخصيص العموم المذكور مع وجود القابلية فمضافا إلى دفعه بالأصل، مدفوع بمخالفته لعموم قاعدة السلطنة أيضا، فإنّها و إن كانت حيثيّة و لكن بالنظر إلى الأسباب الشرعيّة مثل الصلح و الهبة حكم فعلي.
و فيه: أنّ الإرث لا يفيد إلّا إيجابا جزئيا، و من المحتمل أن يكون المقام من قبيل حقّ المضاجعة حيث يقبل الانتقال إلى الضرّة و لا يقبله بالنسبة إلى الأجنبية مع أنّه ليس تخصيصا في دليل الهبة و الصلح إلّا أن يقال بالفرق بين المقامين بأنّ موضوع المضاجعة هو الزوجة، فلا يتحقّق في حقّ الأجنبية، كحقّ الشفعة المتقوّم بالشريك، و الإرث كاشف عن عدم التقوّم بشخص المورّث.
لكن فيه مع ذلك أنّ باب الإرث ليس باب النقل و الانتقال، بل هو من باب تنزيل الوارث منزلة المورّث فكأنّه بنفسه صاحب الحقّ و ذلك بادّعاء الارتكاز العرفي في حقيقة الإرث و أنّه هذا التنزيل.
و يظهر الثمرة بين الوجهين فيما إذا لم يكن للميّت مال أصلا، فعلى الأول:
لا وجه لفسخ الوارث، إذ لا ملك للميت حتّى يخرج معادل العوض أو نفسه عن