الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
عنوان المسافر أو الحائض يجب التقييد بغير المسافر أو الحائض، فإذا فرض تطبيق هذا العنوان على شخص ثمّ زال عنه فلا إشكال أنّه بعد الزوال يرجع فيه إلى العام من غير تفصيل بين الموارد.
فكلامه- (قدّس سرّه)- لا بدّ من تنزيله على مورد لم يعلّق الحكم في دليل المخصّص على عنوان، بل كان الخارج ذات الفرد بلا عنوان أصلا و كان العنوان بمنزلة هؤلاء إشارة صرفة إلى الذات، أو و إن كان معلّقا على العنوان و لكن كان العنوان محفوظا في الفرد غير متبدّل نظير ما نحن فيه، فإنّ دليل لا ضرر قيّد عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بغير الضرري منها، و العقد الضرري المغبون فيه يكون من أوّل وجوده إلى آخره واجدا لهذا العنوان غير مسلوب عنه هذه الصفة، و لكن نشكّ في أنّ الإخراج مخصوص بالزمان الأوّل، أو يشمل الأزمنة المتأخّرة أيضا، من غير احتمال دخالة عنوان في الموضوع غير منطبق إلّا على الزمان الأوّل، بل الموضوع بعنوان واحد يحتمل أن يكون خارجا في زمان واحد أو أزمنة كثيرة.
إذا عرفت محلّ كلامه- (قدّس سرّه)- فنقول حينئذ في توجيه مرامه:
قد يكون الزمان ملحوظا للمتكلّم إمّا في جانب المادّة أو الهيئة إمّا بنحو الاستغراق أو المجموعيّة، كأن يقول: إكرام العلماء في كلّ زمان أو في مجموع الزمان مطلوبي، أو يقول: إكرام العلماء مطلوب في كلّ زمان أو مجموع الزمان، و لازم الاستغراق ثبوت إطاعات و عصيانات بعدد الأيّام، و لازم المجموعيّة ثبوت إطاعة و عصيان واحد، و لازم كلا النحوين أنّه لو خرج زمان و شكّ في غيره يقتصر على المقدار المتيقّن و يرجع في الباقي إلى العموم الاستغراقي أو المجموعي.
أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فلأنّه من قبيل الاستثناء عن أكل السمكة ذنبها، و القيد في هذه الصورة لبّا راجع إلى المادّة أعني: الموضوع، و إن كان في