الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
تبعيّة العموم الزماني للعموم الأفرادي، فإذا فرض خروج بعضها فلا مقتضى للعموم الزماني فيه حتى يقتصر فيه من حيث الزمان على المتيقّن، بل الفرد الخارج واحد، دام زمان خروجه أو انقطع، و المناط كون الزمان مأخوذا ظرفا للحكم.
و إن فرض عمومه لغويّا لا بدليل الحكمة فيكون الحكم حكما واحدا مستمرّا لموضوع واحد، فيكون مرجع الشك فيه إلى الشك في استمرار حكم واحد و انقطاعه، فيكون المرجع لا محالة استصحاب حكم الخاص.
ثانيهما: أن يكون الزمان مكثّرا لأفراد العام بحيث يكون الفرد في كلّ زمان مغايرا له في زمان آخر، كما إذا قال المولى لعبده: أكرم العلماء في كلّ يوم، بحيث كان إكرام كلّ عالم في كلّ يوم واجبا مستقلّا غير إكرام ذلك العالم في اليوم الآخر، و حينئذ فاللازم بعد العلم بخروج فرد في زمان ما، الاقتصار على المتيقّن، لأنّ خروج غيره من الزمان مستلزم لخروج فرد آخر من العام غير ما علم خروجه، فإذا علم بخروج زيد العالم و شكّ في خروجه عن العموم يوما أو أزيد وجب الرجوع في ما بعد اليوم الأوّل إلى عموم وجوب الإكرام لا إلى استصحاب عدم وجوبه.
إذا عرفت هذا فما نحن فيه من قبيل القسم الأوّل، لأنّ العقد المغبون فيه إذا خرج عن عموم وجوب الوفاء فلا فرق بين عدم وجوب الوفاء به في زمان واحد و بين عدم وجوبه رأسا نظير العقد الجائز دائما، فليس الأمر دائرا بين قلّة التخصيص و كثرته حتّى نتمسّك بالعموم في ما عدا المتيقّن. انتهى ما نقلنا عنه ملخّصا.
قال شيخنا الأستاذ- دامت بركاته الشريفة-: لا إشكال عند الشيخ و لا عند غيره في أنّه لو كان المخرج بعنوان التقييد، يتمسّك مطلقا في ما عدا المتيقّن منه بالعموم و لو في فرد واحد، فإذا خرج عن دليل وجوب الصلاة على كلّ مكلّف