الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٢٨ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
يصير المال إلى التلف أقرب، فلا بدّ أن ينقص من ماليته مع عدم تفاوت في ذاتيّاته أصلا، و هذا ممّا لا يلتزم به ذو مسكة.
و على هذا فنقول: استحقاق الإتلاف أيضا لا يزيد حاله عن التلف الخارجي المقطوع، بل وجه منقصيّته على فرضها إنّما يكون لأدائه إلى الإتلاف الخارجي، و بعد ما عرفت أنّ الليرة مثلا إذا علمنا بأنّها ساعة أخرى تقع في قعر البحر بحيث لا يتمكّن أحد من إخراجها، لا تتنزّل عن ماليّته أصلا، فكذا الحال في الاستحقاق المذكور أيضا.
خاتمة البحث: في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام:
أحدها: لو قلنا بمقالة الشيخ من استحقاق المغبون للقلع أو فرضنا الكلام في مثل ما إذا وقع الغرس في غير الملك بغير اختيار مالك النواة، فلا إشكال في أنّ الإبقاء باختيار صاحب الغرس يوجب الأجرة لصاحب الأرض، و لكن لو جرى عليه زمان لا يمكن فيه عادة قلع الشجر و كان له أجرة، فهل لصاحب الأرض مطالبة الأجرة أيضا؟
مقتضى القاعدة أن يقال بالتفصيل بين مثل مسألة حصول الغرس بإلقاء الطائر و نحوه، و بين ما إذا حصل ابتداء الغرس باختيار الغرس كما في مسألتنا على مقالة الشيخ. ففي الأوّل نقول بالعدم، فإنّ هذا المقدار الذي يجري على الشجرة من انتفاع الأرض يجري بغير اختيار صاحب الغرس، فلا يكون استيفاء.
و بعبارة أخرى ليس في البين قوّة و فعل منه، و نحن و إن قلنا بتعميم قاعدة الضمان بالإتلاف إلى حال السهو و الغفلة لكن لا بدّ من تحقّق قوّة و فعل من المتلف، و أمّا مثل ما إذا سقط خبز الغير في حلقومه بغير اختياره و نحوه بدون