الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٩ - هذا كلّه في تصرّف المغبون
يصلح مانعا عنه، لأنّ ما يتوهّم مانعيّته إمّا دليل نفي الضرر عن المغبون و المفروض إمكان حفظه مع حفظ ذلك العموم بالرجوع إلى البدل، و إمّا دليل ثبوت الحقّ للمغبون متعلّقا ببقاء العين على ملك الغابن، و هذا أيضا لا يصلح مانعا، لأنّ هذا حقّ للمغبون و سلطنة على عدم إعمال الغابن أسباب الخروج عن الملك في ذلك العين، و لا يلزم من هذه السلطنة إهمال تلك الأسباب عن التأثير، بل هي كالأسباب الطبيعية لإعدام أصل العين متى وردت تؤثّر أثرها، فينتفي مورد حقّ المغبون بواسطة إعمالها، غاية الأمر اتّصاف العمل بالحرمة من حيث إنّه كالأكل و الإحراق مفوّت لمحلّ حق الغير.
و من هنا يتّضح حال العقد الجائز أيضا، فإنّه لا وجه لاقتدار المغبون على فسخه، نعم يمكن أن يقال بوجوب الفسخ على الغابن لأنّه كالإبقاء سابقا على العقد حفظ لمحلّ الحقّ، و يمكن تنزيل كلام المسالك المذكور في المكاسب في هذا المقام على هذا أيضا فراجع. و لكن لو عصى و لم يفسخ و فسخ المغبون العقد الأوّل يملك البدل لا محالة في ذمّة الغابن، و بعد ذلك يرتفع حكم لزوم الفسخ عن الغابن، و لو حمل كلام المسالك على هذا المقام يوجّه عليه اعتراض شيخنا المرتضى- طاب ثراه- فراجع.
ثمّ مقتضى ما ذكرنا في الناقل عن الملك جريانه بعينه في المانع عن الردّ كالاستيلاد، و لكن احتمل هنا شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- تقديم حقّ الخيار معلّلا بسبق سببه على الاستيلاد.
و اعترض عليه شيخنا الأستاذ- أدام اللّه أيّام إفاداته الشريفة-: بأنّ حال الاستيلاد حال الناقل، غاية الأمر إنّ الثاني مزيل أصل الملكيّة و الأوّل مزيل قابلية انتقالها إلى الغير، و كما أنّ الحقّ متعلّق بإبقاء أصل الملكيّة و قلنا: إنّ هذا لا يوجب