الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٤ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
القائم بنفس المنشئ، فإنّ بذل المال بإزاء مثله يعد سفها، فالمنظور الأصلي في بذل المال إنّما هو السلطنة الخارجية دون هذا الأمر الاعتباري، فالفرق بين الوجهين في حصول الغرر في غاية الإشكال بل جزم شيخنا الأستاذ- دام علاه- بخلافه.
و على هذا يسري الإشكال في جميع الوجوه الخمسة لجريان الملاك المذكور فيها أجمع، و على هذا فإن كان مفاد أخبار الباب بعض هذه الوجوه كان هو بخصوصه خارجا عن دليل الغرر و يبقى الباقي تحته، و حيث إنّ الظاهر منها كما يأتي- إن شاء اللّه تعالى- هو الوجه الرابع أعني: قيديّة الردّ للانفساخ فيبقى سائر الوجوه محكوما بالبطلان و هو ممّا يبعد منهم الالتزام به.
و الذي ذكر شيخنا الأستاذ- دام علاه- في رفع هذه العويصة أن يقال: فرق عرفا بين كون الأمر المعلّق عليه الخيار أو الفسخ الذي فرض كونه مجهول الحصول أو مجهولا زمان حصوله من الأمور الخارجة عن تحت قدرة الفاسخ كقدوم الحاج و نحوه من طيران الغراب و نزول المطر، و بين كونه من الأمور الاختيارية له المنوطة بإرادته و مشيّته، بحيث في أيّ زمان شاء إحداثه و إيجاده، أحدثه و أوجده، فلو لم يوجد لكان من ناحية عدم إرادته و إن كان مسبّبا عن عدم تمكّنه.
و الحاصل: فرق بين ما كان من قبيل الأفعال المنوطة بإرادته المحتمل عدم تمكّنه من بعض مقدّماتها، و بين ما لا ربط له به أصلا، فالوجدان حاكم بارتفاع الغرر مع الأوّل سواء مع التعليق أم مع التقييد، و بحصوله في الثاني من غير فرق بينهما أيضا.
أمّا الثاني: فلما مرّ. و أمّا الأوّل: فلأنّ هذه الجهالة مثل جهالة أنّه هل يريد