الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٣ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
الكلّ، لا يقال: نعم و لكن مقتضى الاستثناء أعني قوله- ٧-: «إلّا ما حلّل الحرام و حرّم الحلال» البطلان، لأنّ الشرط بجميع هذه الوجوه محلّل للحرام و مخالف للمشروع، فإنّ المشروع هو لزوم البيع بمقتضى إطلاق «فإذا افترقا وجب البيع».
لأنّا نقول: لا محيص عن القول بعدم الإطلاق في هذه القضيّة بالنسبة إلى حال الشرط، و إلّا لزم التخصيص في عموم الاستثناء بملاحظة القطع بصحّة أحد الوجوه بواسطة النصّ، و قد مرّ إبائه عن التخصيص، فنستكشف بذلك عدم الإطلاق لهذه القضيّة كما تقدّم.
و على هذا فقضيّة عموم دليل الشرط صحّة الجميع، إلّا أن يكون هنا مانع آخر من موجبات البطلان من التعليق على القول بمبطليّته و الغرر و غيرهما، و لهذا قد يقال بعد تسليم عدم المانع من ناحية الإطلاق المذكور: بأنّ الوجه الأوّل و هو تعليق الخيار على الردّ أو على وقته باطل من جهة التعليق و من جهة جهالة وقت الردّ، و أنّه مثل قدوم الحاجّ، فكما أنّ اشتراط الخيار المعلّق على قدومهم يكون باطلا للجهالة، فكذا هنا بل يقال: لا فرق في هذه الجهة بين التعليق للخيار على مثل الردّ و القدوم ممّا يجهل وقته، و بين إطلاقه و تقييد الفسخ بذلك، و إن كان يرتفع إشكال التعليق على التقدير الثاني، و لكن إشكال الغرر باق بحاله غير مندفع، إذ من الواضح أنّ الغرر اللازم في التقدير الأوّل- بواسطة جهالة زمان القدوم، و أنّه يتحقّق بعد شهر أو شهرين مثلا، و بهذا المقدار تختلف الأغراض و الرغبات- لا يرتفع بمجرّد كون الخيار أمرا منجّز الحصول مع كون متعلّقه من الفسخ على حالة الترديد و الجهالة المذكورة، فإنّ الذي تختلف باختلافه الرغبات، هو السلطنة الخارجيّة على الفسخ، و المفروض تردّد أمرها، دون صرف الاعتبار