الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١٤ - مسألة لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدّة أصلا،
لسان الشيخ- (قدّس سرّه).
الثالث: مفهوم بعض أخبار خيار الحيوان و هو صحيحة ابن رئاب حيث قال- ٧-: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط» [١] حيث خصّ التعميم لصورة الاشتراط و العدم بالحيوان، فيستفاد منه لمفهوم اللقب أنّ غير الحيوان يكون فيه هذا الحكم في صورة الاشتراط، و حيث إنّ الاشتراط المطلق يعلم أنّه ليس كذلك فيحمل على صورة الاشتراط بدون تعيين المدّة.
الرابع: ما روي في كتب العامّة أنّ حنان بن منقذ كان يخدع في البيع لشجّة أصابته في رأسه، فقال له النبيّ ٦: «إذا بعت فقل لا خلابة و جعل له الخيار ثلاثا» و في رواية: و لك الخيار ثلاثا. و الخلابة الخديعة. تقريب الدلالة: أنّ معنى لا خلابة «إنّي لا أتحمّل منك الخدعة» يعني أفسخ البيع لو شئت، فعبّر عن عدم لزوم البيع بعدم الخلابة بطريق الكناية، و جعل النبي ٦ حكمه الخيار ثلاثة أيّام.
و توهّم الاختصاص لهذا الحكم بذاك الشخص أو بمن هو مثله في المخدوعيّة أو بهذه اللفظة بعيد عن الظاهر، فإنّ الكلام في مقام بيان المخلص، و ظاهره أنّ هذا من خواص ذات العمل من أيّ فاعل صدر، هذا ما يتوهّم و الكل غير قابل للاعتماد.
أمّا الإجماع: فعيبه أنّه منقول، مضافا إلى إمكان إرادة ناقلة أنّ الإطلاق منصرف إلى الخيار المجعول الشرعي لكونه معهودا في ذهن المتشرّع و هو ثلاثة أيّام بالإجماع.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.