الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠٨ - الثالث خيار الشرط
إن قلت: كيف يكون في الأوّل تحليل و تحريم إذا فرض عدم ناظريّة الحكم بواقعة لحالة الاشتراط و كان حكما حيثيا فإنّه حينئذ قلب الموضوع و فرق بين إبطال الموضوع و إبطال الحكم.
قلت: قد أسند التحليل و التحريم إلى الشارط فهما فعله و لا شكّ أنّه علّق التزامه الشرطي على نفس العنوان المحكوم بالحكم، و بعبارة أخرى هو مع الحكم يرد على ذات الموضوع دفعة و في عرض واحد، فلو فرض نفوذه كان إبطالا للحكم في رتبة وجود موضوعه، نعم حكم الشارع حيث إنّه متأخّر عن فعل الشارط و التزامه كان لا محالة في موضوع آخر غير الذات المجرّدة، و حينئذ يمكن أن يقال بمناسبة الحكم و الموضوع بانصراف عنوان التحليل و الترحيم إلى القسم الأوّل، إذ يصدق في الثاني أنّ الشارط ما فعل شيئا بقبال الشارع- ٧-، هذا حاصل الكلام في توضيح الاستثناء.
إذا عرفت ذلك فنقول في مسألتنا: شرط الخيار في البيع مناف بحسب الصورة، لآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و لرواية «إذا افترق البيّعان وجب البيع» [٢] و لكن على المذاق الأوّل في معنى الاستثناء يمكن أن يقال بعدم المنافاة لشيء منهما.
أمّا الآية الشريفة: فلأنّ مفادها وجوب الوفاء بالعقد و الإتيان بمقتضاه كيف ما كان، فإذا فرض إدراج الشرط في العقد فالوجوب يتعلّق بهذا الموضوع المقيّد.
و أمّا الرواية الشريفة: فمفادها حكم حيثي و قد عرفت اختصاص التحليل و التحريم على هذا المذاق بما لم يكن من هذا القبيل.
[١] المائدة: ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٢ من أبواب الخيار، ص ٣٤٨، ح ٤.