الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠٩ - الثالث خيار الشرط
لا يقال: ينافي كونه حيثيّا جعله- (قدّس سرّه)- هذه الرواية مع الآية مرجعا في ما تقدّم في مسألة نفي خيار بائع الحيوان بعد تعارض الأخبار من الطرفين.
لأنّا نقول: لا منافاة لإمكان كون الخطاب من جهة فعليا و من أخرى حيثيّا و من الممكن القول بفعليّة الحكم المزبور بالنظر إلى خصوصيّة بايعيّة الحيوان، و بعبارة أخرى بالإضافة إلى أفراد البائعين و البيوع و المبيعات و عدم فعليّته بالنظر إلى مثل عنوان الاشتراط، هذا على المذاق الأوّل.
و أمّا على المذاق الثاني فيمكن أيضا تقريب عدم المنافاة، أمّا في الآية فبما تقدّم، و أمّا في الرواية فبأن يقال: إنّ الوجوب و نفي الخيار حكم جاء من قبل عدم الاقتضاء، فإنّ الملك إذا حصل فالرفع و الإزالة محتاج إلى السبب و أمّا الترك بحاله فيكفيه عدم سبب الرفع.
لا يقال: يكفي في السببيّة للوجوب نفس بقاء الملك الذي هو بطبعه.
لأنّا نقول: هذا من قبيل بقاء الجسم في محلّه ما لم يحدث المزيل و هذا بقاء الموضوع، و الذي نحن فيه وجود خصوصيّة في الملك مقتضية للحكم عليه بعدم الخيار و أنّى لنا بإثبات ذلك، إذ من الممكن كون الملك بحسب طبعه باقيا مع كونه لا اقتضاء في شيء من طرفي الحكم بالخيار و الحكم بالعدم، و لكن حيث إنّ العدم لا مؤنة له بل يكفيه عدم تحقّق علّة الوجود حكم بالعدم.
لكن هذا التقريب في الرواية مسقط لها عن قابليّة التمسك بها في مثل المسألة المتقدّمة من نفي خيار بائع الحيوان، إذ ليس مفادها على هذا إلّا نفي الاقتضاء للخيار فلا ينفى احتمال الاقتضاء من ناحية خصوصيّة.
هذا و الذي يسهل الخطب كما عرفت هو الأخبار الخاصّة مؤيّدة