الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٨ - لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن واحد
ورد بهذا التخيير، و هو دليل على أنه لا يملك شيئا (١)، و إلّا (٢) اتّجه وجوب الهدي مع قدرته عليه، و الحجر (٣) عليه غير مانع منه كالسفيه.
[لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن واحد]
(و لا يجزي) الهدي (الواحد إلّا عن واحد (٤)، و لو عند الضرورة) على أصحّ (٥) الأقوال، و قيل: يجزي عن سبعة و عن سبعين اولي
(١) يعني أنّ ورود النصّ بتخيير المولى في أمره المملوك المأذون له في الحجّ بالصوم بدل الهدي و تبرّعه الهدي عن مملوكه يدلّ على عدم مالكية العبد شيئا، فلو كان مالكا وجب عليه الهدي.
(٢) استثناء من قوله «لا يملك شيئا». فلو قلنا بمالكيّته يتّجه أن يقال بوجوب الهدي على العبد.
و الضمير في قوله «قدرته» يرجع الى العبد، و في قوله «عليه» يرجع الى الهدي.
(٣) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ العبد و لو كان مالكا فهو محجور عن التصرّف في ماله، فكيف يحكم عليه بوجوب الهدي عند القول بمالكيّته.
فأجاب الشارح ; بأنّ الحجر من تصرّفه لا يمنع من وجوب الهدي، كما أنّ السفيه محجور عن التصرّف في ماله لكن لو حجّ وجب عليه الهدي.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المملوك، و في قوله «منه» يرجع الى وجوب الهدي.
(٤) يعني لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن ناسك واحد و لو عند الضرورة، بحيث لم يوجد إلّا هدي واحد.
(٥) و في إجزاء الهدي الواحد عن أكثر من واحد قولان:
الأول: كفاية الهدي الواحد عن سبعة أو سبعين ناسك اذا اشتركوا في خوان واحد كما اذا كانوا رفقاء و أصدقاء في السفر.
الثاني: كفاية الواحد عن أكثر و لو لم يكونوا اولي خوان واحد.