الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٧ - الثانية يجوز للقارن و المفرد إذا دخلا مكّة الطواف و السعي
بطواف الحجّ دون طواف النساء، فلا يجوز تقديمه إلّا لضرورة كخوف (١) الحيض المتأخّر. و كذا يجوز لهما تقديم صلاة (٢) لطواف يجوز تقديمه كما يدلّ عليه قوله (لكن يجدّدان التلبية عقيب صلاة الطواف) يعقدان بها (٣) الإحرام لئلّا يحلّا.
(فلو تركاها (٤) أحلّا على الأشهر) للنصوص (٥) الدالّة عليه، و قيل:
لا يحلّان (٦) إلّا بالنية، و في الدروس
(١) هذا مثال للضرورة، و هو خوف المرأة من عروض الحيض بعد الوقوفين بحيث يمنع من طواف النساء و لا يمكنها الإتيان بعد الطهارة من الحيض.
(٢) يعني يجوز للقارن و المفرد تقديم صلاة لطواف يجوز تقديمه. و الضمير في «تقديمه» يرجع الى الطواف.
(٣) يعني أنّ القارن و المفرد يعقدان بالتلبية الإحرام، لأنّ الطواف و السعي محلّلان إجمالا.
(٤) فلو تركا القارن و المفرد التلبية يكونان محلّين من الإحرام، لأنّ الطواف و السعي محلّلان كما ذكر.
(٥) أمّا من النصوص الدالّة على التحلّل بترك التلبية فهو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدّد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية. (الوسائل:
ج ٨ ص ٢٠٦ ب ١٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢).
(٦) فاعله ضمير التثنية الراجع الى القارن و المفرد. يعني قال بعض الفقهاء بأنهما لا يحلّان إلّا بنية العدول من الإفراد الى عمرة التمتّع، كما مرّ في جواز العدول من