الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠١ - يجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه
لاستلزامها (١) زيادة الثواب، أو بعد (٢) مسافة الإحرام، و يمكن كونه (٣) قيدا في وجوب الوفاء بما شرط مطلقا (٤)، فلا يتعيّن النوع كذلك إلّا مع الغرض كتعيين الأفضل (٥)، أو تعيّنه (٦) على المنوب عنه، فمع انتفائه (٧) كالمندوب (٨) و الواجب المخيّر كنذر
(١) ضمير التثنية في قوله «لاستلزامها» يرجع الى المشقّة و البعد. يعني أنّ الغرض يتعلّق بالطريق المعيّن، و المراد منه هو كون الطريق المعيّن ذي مشقّة أو بعد فيحصل الثواب أزيد من الطريق القريب و السهل، كما روي عن رسول اللّه ٦ أنّ: أفضل الأعمال أحمزها. (البحار: ج ٧٠ ص ١٩١).
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «كمشقّته و بعده». و هذا أيضا مثال ثالث للغرض الحاصل للمستأجر من تعيّن الطريق، فإنّ في بعض الطرق يكون الإحرام أبعد من غيره كما في طريق المدينة يكون الميقات من ذي الحليفة و هو أبعد المواقيت كما أوضحناه.
(٣) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى الغرض. يعني أنّ قوله «مع الغرض» كما احتملنا كونه قيدا للطريق يحتمل كونه قيدا لقوله «الإتيان بما شرط عليه».
(٤) بلا فرق بين ما شرط من الطريق و غيره من نوع الحجّ و وصفه.
(٥) و هذا مثال أول للزوم رعاية نوع الحجّ عند الغرض المتعلّق به، فاذا تعلّق غرض المستأجر بالأفضل فلا يجوز للنائب التعدّي منه.
(٦) الضمير في قوله «تعيّنه» يرجع الى النوع. و هذا مثال ثان للزوم رعاية نوع الحجّ عند الغرض المتعلّق به، و هو كون نوع من الحجّ واجبا عينيا للمستأجر، كما اذا كان منزله أقرب من ستة عشر فراسخ لبلدة مكّة وجب عليه حجّ الإفراد، أو أزيد منه وجب عليه حجّ التمتّع.
(٧) فلو انتفى الغرض من الشرط فلا يجب على النائب الوفاء بما شرط.
(٨) فإنّ الحجّ المندوب لا يتعيّن بين أنواع الحجّ من التمتّع و الإفراد و القران.