الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٠ - الاولى يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول الى عمرة التمتّع
[الاولى: يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول الى عمرة التمتّع]
الاولى: (١) (يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول الى) عمرة (التمتّع) اختيارا، و هذه (٢) هي المتعة التي أنكرها الثاني (٣) (لكن لا يلبّي (٤)) بعد طوافه
(١) أي المسألة الاولى، و هي أنّ من شرع في حجّ الإفراد ندبا جاز له العدول الى حجّ التمتّع. بمعنى أن يجعل إحرامه لعمرة التمتّع و يأتي الطواف و السعي بقصد عمرة التمتّع ثمّ بعد إتمامها يأتي أعمال الحجّ.
(٢) المشار إليه في قوله «هذه» هو المتعة المعدولة عن حجّ الإفراد. يعني أنّ هذه المتعة هي إحدى المتعتين اللتين أنكرهما الثاني.
(٣) المراد من «الثاني» هو عمر بن الخطّاب، و التعبير بالثاني لكونه خليفة ظاهرة بعد خلافة الأول و هو أبو بكر بن أبي قحافة.
و لا يخفى أنّ الروايات و الأخبار على حدّ التواتر بين العامّة و الخاصّة بأنّ الثاني أنكر المتعتين، و هما متعة الحجّ و متعة النساء بقوله: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ٦ فانهي عنهما و اعاقب عليهما: متعة النساء و متعة الحجّ. (المغني لابن قدامة:
ج ٧ ص ٥٧٢، الحاوي الكبير: ج ٩ ص ٣٢٨).
لكن حصل الخلاف بين العلماء بأنّ متعة الحجّ التي أنكرها الخليفة الثاني هل هي حجّة التمتّع الابتدائي بمعنى أنه أنكر الإحلال بين إحرام عمرة التمتّع و إحرام الحجّ كما يجوّزها الإمامية؟ أو المراد منه هو حجّ التمتّع المعدول عن الإفراد كما في مسألتنا هذه؟ أو حرّم الخليفة الثاني كلا القسمين من المتعتين؟
ذهب عدّة من فقهاء الإمامية على أنّ الخليفة الثاني أنكر التمتّع مطلقا كما عن المجلسي ; و قال بعض الفقهاء- منهم الشهيد الثاني- في المسألة المبحوثة بأنّ الخليفة الثاني أنكر المتعة المعدولة عن الإفراد كما يقول الشارح ; «و هذه هي المتعة التي أنكرها الثاني».
(٤) فاعل قوله «يلبّي» مستتر يرجع الى «من» الموصولة في قوله «يجوز لمن حجّ