الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٩ - يتعيّن على المرأة التقصير
جمعا (١).
[يتعيّن على المرأة التقصير]
(و يتعيّن على المرأة التقصير) فلا يجزيها (٢) الحلق حتّى لو نذرته لغا، كما لا يجزي الرجل في عمرة التمتّع و إن نذره (٣)، و يجب فيه (٤) النية المشتملة على قصد التحلّل من النسك المخصوص (٥) متقرّبا، و يجزي
و منها: ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين قال: استغفر رسول اللّه ٦ للمحلّقين ثلاث مرّات، و للمقصّرين مرّة. (المصدر السابق: ص ١٨٧ ح ١١).
و منها: ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين قال: و روي أنّ من حلق رأسه بمنى كان له بكلّ شعرة نور يوم القيامة. (المصدر السابق: ح ١٢).
(١) أي للجمع بين الروايات الدالّة على وجوب الحلق و الروايات الدالّة على جواز التقصير.
أقول: ما وجدت أخبارا دالّة على جواز التقصير تقاوم الأخبار الدالّة على وجوب الحلق.
(٢) يعني لا يكفي عن المرأة في ذلك إلّا التقصير، حتّى لو نذرت المرأة حلق شعر رأسها لا يجب عليها العمل بنذرها بل يبطل حكمه للنهي الوارد الموجب لتحريم حلق المرأة رأسها، و النهي في العبادات يوجب البطلان.
من حواشي الكتاب: قال النبي ٦: ليس على النساء حلق إنّما على النساء التقصير، و في الرضوي: نهى رسول اللّه ٦ أن تحلق المرأة رأسها، و يجزي المرأة في التقصير أخذ قدر الأنملة، و قيل: المراد بقدر الأنملة أقلّ المسمّى.
(٣) بأن نذر الرجل أن يحلق رأسه في عمرة التمتّع، فيبطل حينئذ نذره للنهي الموجب للفساد في العبادات.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى التقصير و الحلق. لكن قوله «و يجزي مسمّاه» يدلّ على رجوعه الى التقصير و إن وجبت النية في الحلق أيضا.
(٥) بأن يقصد الناسك في نية تقصيره الإحلال من النسك المخصوص هكذا:
اقصّر للتحليل من إحرام حجّ التّمتّع أو الإفراد أو القران قربة الى اللّه تعالى.