الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٣ - لكلّ من الموقفين اختياري و اضطراري
و له (١) اضطراري آخر أقوى منه (٢)، لأنه مشوب بالاختياري، و هو (٣) اضطراري عرفة ليلة النحر، و وجه شوبه اجتزاء المرأة (٤) به اختيارا، و المضطرّ (٥) و المتعمّد مطلقا مع جبره (٦) بشاة، و الاضطراري (٧) المحض ليس كذلك، و الواجب من الوقوف الاختياري الكلّ (٨)، و من
(١) أي أنّ للمشعر وقوف اضطراري آخر أقوى من الاضطراري المذكور، و هو الوقوف من غروب ليلة النحر الى الفجر. أمّا كونه أقوى من الأول فلأنه مختلط بالوقوف الاختياري، لأنّ المرأة و المضطرّ بل المتعمّد مطلقا يجوز لهم الوقوف في ليلة النحر الى الفجر مع جبر المتعمّد بشاة.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الاضطراري المذكور، و في قوله «لأنه» يرجع الى الاضطراري الأخير.
(٣) الضمير يرجع الى اضطراري آخر. و المراد من «اضطراري عرفة» هو ما ذكره بقوله ; «و اضطراري عرفة ليلة النحر».
(٤) يعني يجوز للمرأة الاكتفاء بالوقوف في ليلة النحر الى فجره اختيارا بلا اضطرار.
(٥) بالكسر، عطفا على قوله «المرأة» و كذلك المتعمّد.
قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق لمن وقف في المشعر الى الفجر و أفاض منه قبله اختيارا بين الرجل و المرأة، إلّا أنّ المرأة و المضطرّ لا يجب عليهما الجبران بشاة، أمّا الرجل المتعمّد فإنّه يجب عليه الجبران بشاة.
(٦) الضمير في قوله «جبره» يرجع الى المتعمّد، لأنّ المرأة المتعمّدة لا يجب عليها الجبران بشاة.
(٧) الواو في قوله «و الاضطراري» حالية. يعني و الحال أنّ الوقوف الاضطراري الخالص لا يكون كذلك، و بعبارة أوضح: لا يجبر بشاة.
(٨) يعني أنّ الواجب في الوقوف الاختياري كلّ وقت تعيّن له مثل الوقوف بعرفة