الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٤ - شرائط المذبوح
ظهر (١) التمام قبله أجزأ قطعا، و لو ظهر الهزال قبله (٢) مع ظنّ سمنه عند الشراء ففي إجزائه قولان، أجودهما (٣) الإجزاء للنصّ (٤) و إن كان عدمه (٥) أحوط. و لو اشتراه من غير اعتبار (٦) أو مع ظنّ نقصه أو هزاله لم يجز، إلّا (٧) أن تظهر الموافقة قبل الذبح، و يحتمل قويا الإجزاء لو ظهر
(١) هذا تعليل كون المراد من المخالفة للظنّ في كلا الصورتين بعد الذبح، بأنه لو ظهرت المخالفة للظنّ بكون الهدي ناقصا عند الشراء قبل الذبح يكون مجزيا قطعا. بخلاف ظهور الهدي كاملا بعد الذبح مع الظنّ بكونه ناقصا عند الشراء فهو ليس بمجز.
و الضمير في قوله «قبله» يرجع الى الذبح.
(٢) الضمير في قوله «قبله» يرجع الى الذبح أيضا. يعني لو ظهر الهدي مهزولا قبل الذبح و الحال أنّ الحاجّ ظنّ بكونه غير مهزول عند الشراء ففي إجزاء ذلك قولان.
(٣) أي أجود القولين كونه مجزيا للنصّ.
(٤) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره، فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره. (الوسائل: ج ١٠ ص ١٢٢ ب ٢٤ من أبواب الذبح ح ١).
(٥) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى الإجزاء. يعني أنّ القول بعدم الإجزاء يطابق الاحتياط، لأنّ العمل بالظنّ من حيث كونه طريقا الى الواقع، فاذا انكشف الخلاف لا يجوز الاكتفاء به.
(٦) بأن اشترى الهدي بلا تحقيق، أو اشتراه مع ظنّه بنقصانه، أو هزاله، ففي هذه الصور الثلاث لا يجزي الهدي و لو ظهر بعد الذبح سالما و غير مهزول، لأنّ الحاجّ اذا ظنّ بعدم كون الهدي واجدا للشرائط كيف يتقرّب به الى اللّه سبحانه؟
(٧) استثناء عن قوله «لم يجز» فإنّه مطلق، فتستثنى منه صورة مطابقة الهدي