الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - السعي ركن
(يشرع استحباب السعي (١) إلّا هنا)، و لا يشرع ابتداء مطلقا.
[السعي ركن]
(و هو) أي السعي (ركن (٢) يبطل) النسك (بتعمّد تركه) و إن جهل الحكم (٣)، لا بنسيانه بل يأتي به مع الإمكان، و مع التعذّر يستنيب كالطواف (٤)، و لا يحلّ له (٥) ما يتوقّف عليه من المحرّمات حتّى يأتي
الثامن، و هي المنقولة في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ في حديث الطواف قال: و كذا اذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا. (الوسائل: ج ٩ ص ٥٢٨ ب ١٣ من أبواب السعي ح ١).
(١) فإنّ السعي لم يكن مندوبا إلّا في المقام فقط، و لم يستحبّ السعي ابتداء مثل الطواف.
و قوله «مطلقا» يعني لم يشرع السعي في أيّ زمان من الأزمنة إلّا مع الطواف الواجب و هنا.
(٢) قد ذكرنا الفرق بين ركن الصلاة و ركن الحجّ، فإنّ الأول يوجب بطلان الصلاة لو زاد أو نقص عمدا أو سهوا، بخلاف أركان الحجّ، فإنها لو تركت عمدا توجب بطلان الحجّ، لا بالنسيان و السهو.
و الضمير في قوله «تركه» يرجع الى السعي.
(٣) فإنّ الجاهل في حكم العامد كما في سائر المواضع من مناسك الحجّ.
(٤) كما أنّ الطواف المتروك نسيانا تجب الاستنابة فيه عند تعذّر إتيانه فكذلك السعي اذا تركه نسيانا و لم يتمكّن من إتيانه بنفسه وجبت الاستنابة فيه.
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع الى من ترك السعي. يعني أنه لا يحلّ على من ترك السعي من المحرّمات التي يتوقّف حلّها على السعي، و إنّ المحرّمات الثلاثين سبعة و عشرون منها يحتاج حلّها الى السعي، و ثلاثة منها- و هي النساء و العطر