الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٦ - الرابعة لا يجوز الجمع بين النسكين الحجّ و العمرة بنية واحدة
التقصير (١) لأنه ليس جزء بل محلّلا، (و يستحبّ جبره (٢) بشاة) للرواية (٣) المحمولة على الاستحباب جمعا (٤)، و لو كان الإحرام (٥) قبل إكمال السعي بطل و وجب إكمال العمرة. و اعلم (٦) أنه لا يحتاج الى استثناء
و الحاصل: إنّ إدخال الحجّ في العمرة لو كان بعد السعي و قبل التقصير و كان الإدخال نسيانا لا عمدا صحّ إحرامه الثاني و صحّ حجّه.
(١) أي لا يجب عليه أن يقضي التقصير لأنه ليس من أجزاء أعمال العمرة، بل هو سبب الإحلال، فلا حاجة الى التقصير بعد الإحرام بالثاني.
(٢) الضمير في قوله «جبره» يرجع الى التقصير.
(٣) المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم ٧: الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ، فقال: عليه دم يهريقه. (الوسائل: ج ٩ ص ٧٣ ب ٥٤ من أبواب الإحرام ح ٦).
(٤) للجمع بين الرواية الدالّة على إهراق الدم و الروايات الاخرى الدالّة على عدم وجوب شيء عليه انظر رواية معاوية بن عمّار الآنفة الذكر.
(٥) أي لو كان الإحرام للحجّ قبل السعي للعمرة بطل الإحرام للحجّ و وجب عليه أن يتمّ عمرته.
و فاعل قوله «بطل» مستتر يرجع الى الإحرام.
و لا يخفى أنّ هذا متفرّع من قوله «و لو كان إدخال الحجّ قبل التقصير».
و الحاصل: أنه لو أدخل الحجّ في العمرة قبل التقصير و بعد السعي ففيه ما مرّ من التفصيل.
و لو كان إدخال الحجّ في العمرة قبل السعي بطل الحجّ و وجب إكمال العمرة.
(٦) هذا جواب عن إيراد هو أنه لا يصحّ الحكم بعدم جواز إدخال الحجّ في العمرة مطلقا، بل كان على المصنّف ; استثناء من يضطرّ.
فأجاب ; بأنّ ذلك ليس إدخال نسك في آخر بل انتقال منه الى آخر.