الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٤ - تجب إكمال السبع
و العدد، و لو تداركه بعد وقته نوى القضاء.
[تجب إكمال السبع]
(و إكمال السبع) (١) فلا يجزي ما دونها و لو اقتصر عليه (٢) استأنف إن أخلّ بالموالاة عرفا و لم تبلغ الأربعة، و لو كان قد بلغها (٣) قبل القطع كفاه الإتمام. (مصيبة (٤) للجمرة) و هي (٥) البناء المخصوص أو موضعه و ما
(١) هذا هو الثاني من واجبات الرمي- التي قد ذكرناها إجمالا- و هو إكمال السبع، فلو رمى أقلّ منها لم يكف بل يجب استئناف الرمي لو قطع قبل الأربع، و بعدها يبني على ما مضى.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى قوله «دونها». يعني لو اكتفى على ما دون السبع أعاد الرمي لو أخلّ بالموالاة عرفا و لم تبلغ الأربع.
فذكر للزوم الإعادة شرطين: الأول عدم الموالاة عرفا، و الثاني عدم بلوغ الأربعة، فلو بلغ الرمي بذلك فقطع لا يجب الإعادة بل كفاه الإتمام.
(٣) أي لو بلغ الرمي بالأربع ثمّ قطع الرمي فلا يجب إعادة الرمي بل يبني على ما مضى. مثلا لو قطع الرمي بعد الرمي خمسا فلا يجب الإعادة، و لو قطعه بعد الرمي ثلاثا وجب عليه الاستئناف.
(٤) هذا هو الثالث من واجبات الرمي و هو كونه في حال الإصابة للجمرة أو موضعه أو ما حوله.
قوله «مصيبة» بصيغة اسم الفاعل حال من قوله «إكمال السبع». يعني في حال إصابة الحصى المرمية للجمرة.
(٥) الضمير يرجع الى الجمرة. فإنّ الجمرة عبارة عن البناء من الحجر و الطين لو كان باقيا، و موضعه لو لم يكن البناء باقيا، أو حول ما اجتمع فيه من الحصى.
و هذا التفصيل بناء على ما ذكر المصنّف ; في كتابه الدروس حيث قال ;:
و الجمرة اسم لموضع الرمي، و هو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى، و قيل هي مجتمع الحصى لا السائل منه. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٨).