الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٩ - الدعاء عند الحطيم و استلام الحجر
الغربي و اليماني، رافعا يديه، ملصقا به (١)، ثمّ كذلك (٢) في الركن اليماني، ثمّ الغربي (٣)، ثمّ الركنين الآخرين (٤)، ثمّ يعود الى الرخامة (٥) الحمراء فيقف عليها، و يرفع رأسه الى السماء، و يطيل الدعاء، و يبالغ في الخشوع و حضور القلب.
[الدعاء عند الحطيم و استلام الحجر]
(و الدعاء عند الحطيم) (٦) سمّي به لازدحام الناس عنده للدعاء و استلام الحجر فيحطم (٧) بعضهم بعضا، أو لانحطام (٨) الذنوب عنده،
(١) الضمير في قوله «به» يرجع الى الحائط الذي بين الركنين.
(٢) يعني يفعل في الركن اليماني كما فعل بين الركنين من القيام و رفع اليد و الإلصاق و الدعاء.
(٣) أي يصير الى الركن الغربي و يفعل فيه أيضا كما ذكر آنفا.
(٤) يعني يصير الى الركنين الآخرين و يفعل كما فعل من قبل.
(٥) يعني بعد العمل في الزوايا الأربعة- من القيام و رفع اليد و الإلصاق و الدعاء- يرجع الى قطعة الحجر الحمراء فيقف عليها و يرفع رأسه الى السماء و يبالغ في الخشوع عند ذلك و يحضر قلبه الى اللّه و يدعو بما شاء.
(٦) السادس من المستحبّات هو الدعاء عند الحطيم.
الحطيم: جدار حجر الكعبة، و قيل: ما بين الركن و زمزم و المقام، سمّي بذلك لانحطام الناس عليه أي لازدحامهم. (أقرب الموارد، المنجد).
و قد ذكر الشارح ; في تسمية الحطيم وجوها:
الأول: حطم الناس بعضهم بعضا لاستلام الحجر و الدعاء عنده.
(٧) أي ازدحموا و حطم بعضهم بعضا ليصل نفسه لاستلام الحجر.
(٨) الثاني من وجوه التسمية هو انحطام الذنوب و انكسارها في المقام، فالحطيم صفة بمعنى اسم الفاعل، يعني أنّ المكان المذكور يكسر الذنوب.