الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٠ - إذا بات بمنى ليلتين جاز له النفر في الثاني عشر بعد الزوال
وجه (١). و هل يفرّق فيه (٢) بين العامد و غيره؟ أوجه، ثالثها (٣) الفرق بين الصيد و النساء، لثبوت (٤) الكفّارة فيه مطلقا، دون
المربوطة بالنساء مثل العقد عليهنّ وجه.
(١) وجه إلحاق مقدّمات الجماع به هو عدم صدق الاتّقاء من النساء اذا ارتكب مقدّمات الجماع مثل اللمس و التقبيل و العقد بهنّ.
أمّا وجه عدم الإلحاق فهو أنّ ظاهر اتّقاء النساء عدم جماعهنّ و عدم إتيانهنّ، كما نقل في بعض الروايات بعدم الإتيان، فلا يصدق الإتيان إلّا بالجماع بهنّ.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الشرط المذكور و هو الاتّقاء من الصيد و النساء. يعني هل يكون فرقا بين ارتكابهما عمدا و ارتكابهما سهوا بأن لا يحكم بوجوب المبيت لمن ارتكبهما سهوا أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال:
الأول: الحكم بوجوب المبيت في ليلة الثالث عشر لمن لم يجتنب عن الصيد و النساء عمدا أو سهوا.
الثاني: الفرق بين العامد و الناسي في الصيد و النساء، بمعنى عدم وجوب المبيت لمن ارتكبهما سهوا بخلاف من ارتكبهما عمدا.
الثالث: الفرق بين الصيد و النساء لمن ارتكبهما سهوا، بأن يحكم بوجوب المبيت لمرتكب الصيد سهوا لا النساء، لأنّ ارتكاب الصيد يوجب الكفّارة بلا فرق بين العمد و السهو.
(٣) أي ثالث الوجوه الثلاثة، و هو الفرق بين الصيد و النساء.
(٤) هذا تعليل الفرق بين الصيد و النساء، بأنّ المرتكب للصيد يجب عليه المبيت في ليلة الثالث عشر و لو كان سهوا، لأنّ في ارتكاب الصيد تجب الكفّارة و لو سهوا، بخلاف غيره مثل ارتكاب النساء فلا كفّارة في صورة السهو فيه.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الصيد.