الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - تبرأ ذمّتة النائب و المنوب عنه لو مات محرما بعد دخول الحرم
البعدية (١) بعدهما. و أولوية الموت بعده (٢) منه حالته ممنوعة (٣)، (و لو مات قبل ذلك (٤)) سواء كان قد أحرم (٥) أم لا (٦) لم يصحّ الحجّ عنهما، و إن
(١) لأنّ القول بالموت بعد الإحرام و دخول الحرم يشمل على كلا الصورتين.
و الضمير في «بعدهما» أيضا يرجع الى الخروج من الإحرام و الخروج من الحرم.
(٢) الضمير في قوله «بعده» يرجع الى الإحرام، و في قوله «منه» يرجع الى الموت، و في قوله «حالته» يرجع الى الإحرام. فالعبارة جواب عن سؤال مقدّر و هو: أنّ الموت في حال الإحرام اذا كان مسقطا للوجوب فالقول بكون الموت بعد الإحرام مسقطا بطريق أولى.
فأجاب ; بأنّ الأولوية كذلك ممنوعة لأنّ ذلك ليس إلّا قياسا محضا، لأنّ الإسقاط في حال الإحرام لعلّه لوجود الخصوصية في الإحرام أو لتعظيمه. أو لأنّ السقوط في الموت حال الإحرام للتفضّل من جانب اللّه تعالى في قبول الناقص بدل الكامل، و التفضّل في حال لا يوجب الشمول لحال آخر و لا يستلزم السراية إليه و إن كان الحال الآخر أولى بالنظر الى الأول.
من حواشي الكتاب: منع الأولوية لاحتمال كون التلبّس بالإحرام دخيلا فيها، فلا بدّ من الإشعار به على حدة. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٣) خبر لقوله «و أولوية الموت».
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الإحرام و الدخول الى الحرم. يعني لو مات قبل أحد الشرطين أو قبل كليهما لا يصحّ الحجّ عن المنوب عنه، و كذا عن النائب، فلو قبض النائب تمام الاجرة استعيد منها بالنسبة الى ما بقي من العمل الذي استؤجر عليه.
(٥) كما اذا أحرم فمات قبل الدخول في الحرم.
(٦) كما اذا مات قبل الإحرام. و الضمير في قوله «عنهما» يرجع الى النائب و المنوب عنه.