الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠ - يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البرء
[يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البرء]
يشترط (١) في وجوب الاستنابة اليأس من البرء، أم يجب (٢) مطلقا و إن لم يكن مع عدم اليأس فوريّا (٣)؟ ظاهر الدروس الثاني (٤)، و في الأول (٥) قوّة، فيجب (٦) الفورية
(١) هذا فرع آخر و هو: أنّ وجوب الاستنابة هل هو عند اليأس من البرء بأن كان مرضه مستبعد الشفاء و كذلك عدم طاقة الشيخ للحجّ كان مستبعد الرفع، أو يجب الاستنابة مطلقا؟
و الجواب سيشير إليه الشارح ; بعد قليل.
(٢) فاعل قوله «يجب» مستتر يرجع الى الاستنابة، و قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق في وجوب الاستنابة بين احتمال البرء و عدمه.
(٣) يعني هل يجب الاستنابة للحجّ بوجوب فوريّ و إن لم يكن مأيوسا من البرء؟
(٤) المراد من «الثاني» هو الحكم بوجوب الاستنابة فوريّا بلا انتظار البرء من المانع، و هذا مختار المصنّف ; في كتابه الدروس.
(٥) المراد من «الأول» هو الحكم بوجوب الاستنابة عند اليأس من البرء، فلو احتمل لنفسه رفع المانع فلا يجوز استنابة الغير للحجّ عنه.
فنظر الشارح ; في الوجهين المذكورين هو تقوية الحكم بوجوب الاستنابة عند اليأس من البرء، و لعلّ الوجه هو الأصل فيه، لأنّ الأصل و القاعدة يقتضي المباشرة في الحجّ و الاستنابة على خلافه، و المتيقّن في خلاف الأصل هو الاستنابة عند اليأس، فتبقى الصورة الاخرى باقية.
أقول: لكن المستفاد من الروايات المنقولة في الوسائل هو جواز الاستنابة للمريض و الشيخ بلا تقييد باليأس من البرء، فإنّ المريض غالبا محتمل البرء، و الحال أجاز الاستنابة فيه.
(٦) هذا متفرّع للقول بوجوب الاستنابة. يعني اذا قلنا بالوجوب يحكم حينئذ