الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - يشترط في النائب البلوغ و العقل و الخلو من حجّ واجب
جمعهما (١)، و إلّا سقط الحجّ أيضا مع العجز عن المشي.
[يشترط في النائب البلوغ و العقل و الخلو من حجّ واجب]
(و يشترط في النائب) في الحجّ (البلوغ (٢) و العقل و الخلو (٣)) أي: خلوّ ذمّته (من حجّ واجب) في ذلك (٤) العام (مع التمكّن منه (٥) و لو مشيا) حيث (٦) لا يشترط فيه الاستطاعة (٧) كالمستقرّ (٨) من حجّ الإسلام ثمّ
(١) بمعنى أنّ الناذر اذا جمع في نذره الحجّ و المشي بحيث لا يكون له إلّا مطلوب واحد و هو الحجّ بالمشي فاذا لم يقدر على المشي لا يجب عليه الحجّ راكبا لسقوط الحجّ عنه بالتعذّر عن إتيانه.
(٢) فلا يجوز استنابة من لم يبلغ و لو كان سنّه قريبا من البلوغ و إن كان من العلماء أو من المجتهدين، كما أنّ بعض الفقهاء المتقدّمين كانوا مجتهدين في الصغر.
(٣) من شرائط النيابة خلوّ ذمّة النائب عن حجّ واجب. بمعنى أنه لو كان في ذمّته الحجّ الواجب و كان متمكّنا عن إتيانه و لو بالمشي أو تحميل مئونة الغير فلا يجوز استنابته.
(٤) ظرف لقوله «من حجّ واجب». يعني لو كان الحجّ واجبا عليه في السنوات القادمة- كما يأتي مثاله بقوله «كمن نذره كذلك»- فاستنيب في سنة حاضرة فلا مانع من ذلك.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الحجّ الواجب. و قوله «و لو مشيا» يتعلّق بالتمكّن.
(٦) هذا تعليل لوجوب الحجّ مشيا. يعني اذا استقرّ وجوب الحجّ عليه وجب أن يبرئ ذمّته منه و لو بإتيان الحجّ متسكّعا، لأنّ الوجوب كذلك لا يشترط فيه الاستطاعة الشرعية.
(٧) المراد من «الاستطاعة» هو الاستطاعة الشرعية، و هي وجود الزاد و الراحلة و مئونة واجبي النفقة كما أوضحناها سابقا.
(٨) هذا مثال للحجّ الواجب الذي يتمكّن منه و لو متسكّعا، بأن حصلت