الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٨ - لو بات بغير منى
لهم (١) في ترك المبيت من غير فدية.
و لا فرق في وجوبها (٢) بين مبيته بغيرها لعبادة و غيرها (إلّا أن يبيت بمكّة مشتغلا بالعبادة) الواجبة (٣)، أو المندوبة مع استيعابه (٤) الليلة بها،
أوتيت على صغري ما لم تؤتيا، فقالا: و ما اوتيت يا علي؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما باللّه و رسوله، فقام العبّاس مغضبا يجرّ ذيله حتّى دخل على رسول اللّه ٦ فقال: أما ترى الى ما يستقبلني به علي؟ فقال: ادعوا لي عليا، فدعي له، فقال ٦: ما حملك على ما استقبلت به عمّك؟ فقال: يا رسول اللّه، صدمته بالحقّ، فمن شاء فليغضب، و من شاء فليرض.
فنزل جبرائيل ٧ فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرأ عليك السلام و يقول: اتل عليهم أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ ... الآيات. فقال العبّاس: إنا قد رضينا- ثلاث مرّات-. (تفسير مجمع البيان: ج ٥ ص ١٤).
(١) الضمير في قوله «لهم» يرجع الى الرعاة و أهل سقاية العبّاس. يعني أنّ الفقهاء قد أجازوا بتركهم المبيت بلا فدية استنادا الى رواية منقولة في الوسائل:
عن مالك بن أعين عن أبي جعفر ٧: إنّ العبّاس استأذن رسول اللّه ٦ أن يبيت بمكّة ليالي منى، فأذن له رسول اللّه ٦ من أجل سقاية الحاجّ. (الوسائل:
ج ١٠ ص ٢١٠ ب ١ من أبواب العود الى منى ح ٢١).
(٢) أي لا فرق في وجوب الفدية على من لم يبت بمنى بين كونه خارجا لغيرها للعبادة أو لغير العبادة.
و الضمير في قوله «وجوبها» يرجع الى الفدية، و في «مبيته» يرجع الى الناسك، و في «بغيرها» يرجع الى منى، و في «غيرها» يرجع الى العبادة.
(٣) كما اذا نذر الاشتغال بالعبادة في مكّة في ليالي التشريق أو كان مشغولا بالعبادة المستحبّة.
(٤) أي مع إتمامه الليلة بالعبادة بأن يشتغل بها من أولها الى آخرها.