الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٤ - بالحلق يتحلّل من كلّ ما حرّمه الإحرام إلّا من النساء و الطيب و الصيد
[بالحلق يتحلّل من كلّ ما حرّمه الإحرام إلّا من النساء و الطيب و الصيد]
(و بالحلق) (١) بعد الرمي و الذبح (يتحلّل) (٢) من كلّ ما حرّمه الإحرام، (إلّا (٣) من النساء و الطيب و الصيد)، و لو قدّمه (٤) عليهما أو وسّطه بينهما ففي تحلّله به أو توقّفه على الثلاثة قولان (٥)، أجودهما الثاني (٦)، (فإذا طاف) (٧) طواف الحجّ (و سعى) سعيه (حلّ الطيب)، و قيل: يحلّ (٨) بالطواف خاصّة،
(١) فالحلق الذي يجب على الناسك بعد رمي جمرة العقبة و بعد الهدي يوم النحر في منى يوجب إحلال الحاجّ من الإحرام. فكلّ ما حرّمه إحرام الحجّ يكون له حلالا إلّا ثلاثة و التي سيشير إليها بقوله: «إلّا من النساء و الطيب و الصيد».
(٢) فاعل قوله «يتحلّل» مستتر يرجع الى الناسك. و الضمير في قوله «حرّمه» يرجع الى الحاجّ.
(٣) استثناء من قوله «يتحلّل».
(٤) هذا متفرّع على قول الشارح ; «بعد الرمي و الذبح». يعني لو لم يرم جمرة العقبة و لم يذبح الهدي بل اكتفى في منى بالحلق خاصّة أو جعل الحلق في وسط الرمي و الهدي ففي إحلاله بذلك الحلق قولان.
و الضمير في «قدّمه» يرجع الى الحلق، و في «وسّطه» بالتشديد أيضا يرجع الى الحلق، و في «بينهما» يرجع الى الرمي و الذبح، و في «تحلّله» يرجع الى الناسك، و في «به» يرجع الى الحلق، و في «توقّفه» يرجع الى التحليل.
(٥) مبتدأ مؤخّر، و خبره المقدّم هو قوله «ففي تحلّله ... الخ».
(٦) المراد من «الثاني» هو التحلّل بإتيان الأعمال الثلاثة: رمي الجمرة، و الهدي، و الحلق.
(٧) أي اذا طاف بعد مناسك منى و سعى فيحلّ له الطيب فيبقى من المحرّمات اثنان، و هما النساء و الصيد.
(٨) يعني قال بعض الفقهاء بحلّ الطيب بالطواف خاصّة بلا إتيان السعي.