الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - الثانية يجوز للقارن و المفرد إذا دخلا مكّة الطواف و السعي
خصّه بعض الأصحاب بما إذا لم يتعيّن عليه الإفراد و قسيمه كالمندوب (١) و الواجب (٢) المخيّر جمعا بين (٣) ما دلّ على الجواز مطلقا، و ما دلّ على اختصاص كلّ قوم بنوع (٤)، و هو (٥) أولى إن لم نقل بجواز العدول عن الإفراد الى التمتّع ابتداء.
[الثانية: يجوز للقارن و المفرد إذا دخلا مكّة الطواف و السعي]
(الثانية: يجوز للقارن و المفرد (٦) إذا دخلا مكّة الطواف و السعي)
الأصحاب باختصاص جواز العدول بصورة عدم كون حجّ الإفراد واجبا عينيا، و كذلك في خصوص قسيميه و هما التمتّع و القران.
(١) هذا مثال لما لم يتعيّن عليه الإفراد، فإنّ الحجّ المندوب لا ينحصر في الإفراد، فيجوز العدول منه الى التمتّع.
(٢) بالكسر، لدخول كاف التشبيه فيه أيضا، و هذا مثال ثان لما لم يتعيّن عليه الإفراد.
(٣) يعني أنّ القول بجواز العدول عند عدم تعيّن الإفراد إنّما هو للجمع بين الأخبار، فإنّ منها ما يدلّ على جواز العدول مطلقا، و منها ما يدلّ على عدم جواز العدول بل يعيّن ما وجب من أنواع الحجّ للمكلّف.
(٤) كما أنّ النائين من مكّة بأزيد من ثمانية و أربعين ميلا يختصّون بإتيان حجّ التمتّع، و الساكنين في أقرب منها يختصّون بحجّ الإفراد أو القران.
(٥) الضمير يرجع الى الجمع و اختصاص القول بجواز العدول من الإفراد الى التمتّع بصورة عدم وجوب الإفراد متعيّنا.
و اشترط الشارح ; بأولوية القول بالجمع المذكور بعدم القول بجواز العدول من الإفراد الى التمتّع ابتداء، فلو قلنا بجواز العدول ابتداء فلا أولوية في القول المذكور، بل يجوز العدول من الإفراد الواجب الى التمتّع كما يجوز العدول من الإفراد المندوب.
(٦) يعني الذين يجب عليهم حجّ القران أو الإفراد اذا دخلوا مكّة جاز عليهم