الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٤ - لا يجوز لمكلّف أن يتجاوز الميقات بغير إحرام
بتأخير الإحرام، (و إلّا يكن) متعمّدا بل نسي، أو جهل (١)، أو لم يكن قاصدا مكّة ثمّ بدا له (٢) قصدها (أحرم من حيث أمكن (٣)، و لو دخل مكّة) معذورا (٤) ثمّ زال عذره بذكره (٥) و علمه و نحوهما (خرج الى أدنى الحلّ) (٦) و هو ما خرج عن منتهى الحرم إن لم يمكنه الوصول الى أحد المواقيت (٧)، (فإنّ تعذّر) الخروج الى ادنى الحلّ (فمن موضعه (٨)) بمكّة، (و لو أمكن الرجوع (٩) الى الميقات وجب) لأنه الواجب بالأصالة، و إنّما قام غيره (١٠) مقامه للضرورة، و مع إمكان الرجوع إليه لا ضرورة، و لو كمل غير المكلّف بالبلوغ و العتق بعد تجاوز
(١) أي كان جاهلا بوجوب الإحرام أو بالميقات.
(٢) أي اتّفق عليه إرادة الدخول لبلدة مكّة.
و الضمير في قوله «قصدها» يرجع الى مكّة.
(٣) يعني أحرم من أيّ مكان كان في خارج مكّة.
(٤) المراد من العذر للدخول هو الجهل أو الإكراه مثلا.
(٥) هذا في مقابل النسيان، و لفظ «علمه» في مقابل الجهل. و المراد من «نحوهما» هو الإكراه و الإجبار.
(٦) أي الى أول نقطة من خارج الحرم.
(٧) فلو أمكن له الإحرام من أحد المواقيت فحينئذ يجب ذلك عليه.
(٨) الضمير في قوله «موضعه» يرجع الى المعذور.
(٩) يعني اذا أحرم من موضع العذر ثمّ أمكن له الرجوع الى الميقات فحينئذ يجب ذلك عليه، لأنّ جواز إحرامه من موضع العذر كان بدلا من الميقات، فاذا زال العذر وجب الإحرام من الميقات لأنه الواجب بالأصالة.
(١٠) الضمائر في قوله «غيره» و «مقامه» و «إليه» ترجع الى الميقات.