الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٣ - لو نظر الى أجنبية فأمنى
فإن عجز عنها فالبقرة، فإن عجز عنها فالشاة، و به (١) قطع في الدروس، و الرواية تدلّ على الأول (٢)، و فيها أنّ الكفّارة للنظر (٣) لا للإمناء، و لو قصده (٤) أو كان من عادته فكالمستمني و سيأتي.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع الى التنزيل المذكور. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس قطع بوجوب الترتيب بين المذكورين، فقال (قدّس سرّه): النظر الى غير أهله فيمنى يوجب بدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة. و في رواية أبي بصير: على الموسر بدنة و على المتوسط بقرة و الفقير شاة. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧١).
(٢) المراد من «الأول» هو وجوب كلّ واحد من الثلاث المذكورة في حالات المحرم الثلاث.
أمّا الرواية الدالّة على الأول فمنقولة في الوسائل:
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى، فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة، و إن كان وسطا فعليه بقرة، و إن كان فقيرا فعليه شاة، ثمّ قال: أمّا أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى، إنّما جعلته عليه لأنه نظر الى ما لا يحلّ له. (الوسائل: ج ٩ ص ٢٧٢ ب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ٢).
(٣) يعني أنّ في الرواية المذكورة دلالة على أنّ الكفّارة للنظر لا لحصول المني كما في قوله ٧ «إنّما جعلته عليه لأنه نظر الى ما لا يحلّ له». يعني أنّ الإمام ٧ صرّح بجعل الكفّارة للنظر الحرام لا للإمناء الحاصل من النظر، و الحال أنّ المصنّف ; جعل وجوب الكفّارة للإمناء في قوله «و لو نظر الى أجنبية فأمنى».
و الحاصل: إنّ المروي غير مفتيّ به بين الفقهاء.
و الضمير في قوله «و فيها» يرجع الى الرواية.
(٤) فاعل قوله «قصده» مستتر يرجع الى المحرم، و الضمير المفعولي يرجع الى