الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٨ - الودعيّ العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ
يفي به بحيث يحصل الغرض منه وجب الدفع إليهم (١)، و إلّا (٢) استأذن من يؤدّي مع الإمكان و إلّا (٣) سقط. و المراد بالعلم هنا (٤) ما يشمل الظنّ الغالب المستند الى القرائن. و في اعتبار الحجّ من البلد (٥) أو الميقات ما مرّ.
(و لو كان عليه (٦) حجّتان إحداهما نذر فكذلك) يجب إخراجهما فما
(١) يعني أنّ الودعي اذا علم بأنّ بعض الورّاث يأتي الحجّ عن الميّت فإنّه يجب عليه أن يدفع الوديعة التي عنده الى الورّاث.
و الضمير في قوله «إليهم» يرجع الى الورّاث.
(٢) استثناء من قوله «فإن كان نصيبه يفي به». يعني لو لم يف نصيب من يؤدّي الحجّ عن الميّت فإنّه يجب على الودعي أن يحصل الإذن منه فيصرف الوديعة التي عنده في استنابة الحجّ عن الميّت.
(٣) فإن لم يمكن الاستئذان لوجود المحذور أو خوف إفشاء وجود الوديعة سقط حينئذ وجوب الاستئذان عنه، بل يأتي الحجّ عن صاحب الوديعة بنفسه أو باستئجار الغير.
(٤) أي المراد من العلم في قوله «و الودعي العالم بامتناع الوارث» هو الاعتقاد الشامل للظنّ أيضا الحاصل من القرائن، بمعنى أنّ الودعي اذا حصل له الظنّ الغالب بأنّ الورثة لا تأتي الحجّ عن الميّت لو دفع الوديعة إليهم، فيجب عليه أن يصرف الوديعة في الحجّ بنفسه أو باستنابة الغير.
(٥) يعني أنّ الودعي الذي يجب عليه الحجّ عن صاحب الوديعة هل المعتبر حجّه من البلد أو من الميقات؟ ففيه الخلاف المتقدّم.
(٦) يعني لو كان على ذمّة صاحب الوديعة حجّتان أحدهما للنذر و الآخر لحجّة الإسلام وجب على الودعي أيضا أن يصرف الوديعة في إتيان الحجّتين الواجبتين اللتين على ذمّة الميّت.