الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٦ - في النعامة بدنة
عشر اقتصر على ما فعل و إن كان شهرا، مع احتمال (١) وجوب تسعة حينئذ لأنها بدل عن الشهر المعجوز عنه.
(و المدفوع الى المسكين) على تقدير الفضّ (نصف (٢) صاع) مدّان في المشهور، و قيل: مدّ، و فيه قوّة (٣). (و في بقرة الوحش و حماره (٤) بقرة)
العجز قبل الإتمام و بعد تجاوز الثمانية عشر اكتفى بالذي صامه و لو كان ذلك المقدار شهرا.
(١) يعني يحتمل في صورة عجزه بعد صوم شهر وجوب صوم تسعة أيّام، لأنّ بدل صوم الشهرين عند العجز عن ثمانية عشر يوما و بدل كلّ شهر تسعة أيّام، ففي الفرض المذكور صام شهرا و عجز عن شهر آخر فيجب عليه صوم تسعة أيّام بدل الشهر الذي عجز عن صومه.
و الضمير في قوله «لأنها» يرجع الى التسعة.
(٢) خبر لقوله «و المدفوع». يعني اذا عجز الناسك عن البدنة عند صيد النعامة و قدر عن فضّ البرّ للمساكين قال المشهور بتعيّن مدّين لكلّ مسكين، و كلّ مدّ يعادل ٧٥٠ غرام و المدّان يساوي كيلو و نصف الكيلو.
و قال بعض الفقهاء بتعيّن مدّ لكلّ مسكين.
(٣) و قد قوّى الشارح ; القول بتعيّن فضّ مدّ لكلّ مسكين، و مستنده هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري (به- خ ل) بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستين مسكينا، كلّ مسكين مدّا. (الوسائل: ج ١٠ ص ١٨٦ ب ٢ من أبواب كفّارات الصيد ح ١١).
(٤) الضمير في قوله «حماره» يرجع الى الوحش. يعني كفّارة صيد البقرة الوحشية و الحمار الوحشي بقرة أهلية مسنّة، و هي التي كملت سنتين و دخلت في الثالثة.