الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٤ - في النعامة بدنة
و الأقوى (١) جواز الاقتصار على صيام قدر ما وسعت من الإطعام، و لو زاد ما لا يبلغ القدر صام عنه يوما كاملا.
(ثمّ صيام ثمانية عشر يوما) لو عجز عن صوم الستين و ما في معناها (٢) و إن قدر على صوم أزيد من الثمانية عشر، نعم لو عجز عن صومها (٣)
القابل فيه، و لو عجز عن الثمن صام، و أطلق الحسن وجوب الصوم عند الفقد، و خيّر ابن الجنيد بينهما و بين الصدقة بالوسطى من قيمة الهدي تلك السنة، و حتّم ابن إدريس ; الصوم مطلقا. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٩).
(١) هذا نظر الشارح ; في المسألة، فالأقوى عنده هو أنّ العاجز عن البدنة و فضّ ثمنها بالحنطة بين ستين مسكينا لعدم بلوغ قيمة البدنة بذلك المقدار، بل كفايته بالتقسيم بين أقلّ من ذلك العدد، فيكفي صومه بمقدار عدد يبلغ قيمة البدنة بإطعامه ذلك العدد.
مثلا اذا بلغ ثمن البدنة عند فرض وجوده بإطعام ثلاثين مسكينا وجب على العاجز عن الإطعام صوم ثلاثين يوما لا أزيد منه.
من حواشي الكتاب: وجه القوّة قوله ٧ في صحيحة عبيدة الحذّاء: فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوما. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) الضمير في قوله «معناها» يرجع الى صيام الستين. و المراد منه هو صوم عدد يبلغه ثمن البدنة فرضا لإطعام المساكين، كما أوضحناه في الهامش السابق، فيجب عليه أن يصوم ثمانية عشر يوما و إن تمكّن من صوم أزيد منها.
(٣) يعني لو عجز عن صوم ثمانية عشر يوما وجب عليه ما تمكّن منه و لو كان قليلا مثل صوم يوم واحد أو أزيد.
لكن في صورة العجز عن صوم ستين يوما يجب عليه حينئذ صوم ثمانية عشر يوما و لو قدر على صوم أزيد منها.