الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٣ - قلع شجرة من الحرم
بعض (١) الظفر كالكلّ، إلّا أن يقصّه في دفعات مع اتّحاد الوقت (٢) عرفا فلا يتعدّد فديته.
[قلع شجرة من الحرم]
(أو قلع (٣) شجرة من الحرم صغيرة) غير ما استثني، و لا فرق هنا بين المحرم و المحلّ (٤)، و في معنى قلعها: قطعها من أصلها (٥)، و المرجع في الصغيرة و الكبيرة (٦) الى العرف، و الحكم بوجوب شيء للشجرة مطلقا (٧)
(١) يعني أنّ الظاهر من الأدلّة هو قصّ مقدار قليل من الظفر كقصّ جميعه في وجوب مدّ من الطعام.
(٢) فلو قصّ ظفرا قليلا قليلا متعدّدا في مجلس واحد فلا يجب إلّا مدّ واحد.
(٣) أي تجب الشاة في قلع شجرة واحدة صغيرة من الحرم إلّا ما استثني.
(٤) فلا فرق في وجوب الشاة على من قلع شجرة الحرم بين كونه محرما أو محلّا لأنّ ذلك من محرّمات الحرم لا الإحرام.
(٥) يعني أنّ المحرم اذا قطع شجرة الحرم من أصلها و لم يقلعها فهو في حكم القلع في وجوب الشاة عليه.
(٦) ستأتي كفّارة قلع الشجرة الكبيرة في قوله «و في الشجرة الكبيرة عرفا بقرة».
و الحاصل: إنّ الملاك في تشخيص الصغيرة و الكبيرة هو العرف.
(٧) قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين الصغيرة و الكبيرة. يعني أنّ الحكم بوجوب الكفّارة فيهما هو المشهور، و مستند المشهور رواية مرسلة منقولة في الوسائل:
عن موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما ٨ أنّه قال: اذا كان في دار الرجل شجرة من الشجر الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين. (الوسائل: ج ٩ ص ٣٠١ ب ١٨ من أبواب بقية كفّارات الإحرام ح ٣).